وحدة الدراسات الاقتصادية

“الليبرا”: عملة فيسبوك الرقمية المشفرة العالمية الجديدة

أعلن موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن عملةٍ رقمية جديدة، سيتم إطلاقها في العام القادم 2020، تحمل اسم “ليبرا”. وهي عملةٌ إلكترونية، ومنصةٌ للمدفوعات الرقمية، يتم استخدامها عالميًّا ولحظيًّا، وهو ما يثير التساؤلات عن طبيعة تلك العملة، وأبرز سماتها وخصائصها، والجهات التي تنظم عملها، ومميزاتها، والتحديات التي تقوضها.  ماهية “الليبرا” وكيفية عملها على الرغم من تشابه الأسس التي قامت عليها “الليبرا” مع البتكوين؛ إلا أنها تهدف -على عكس الأخيرة- إلى الحفاظ على قيمةٍ مستقرةٍ ومدعومةٍ من سلة العملات الدولية، سواء الدولار، أو اليورو، أو الين، ويمكن استخدامها من خلال حساباتٍ خاصة بالمستخدمين، وذلك على شاكلة الحسابات البنكية العادية، دون تحمل مصاريف…

د رغدة البهي
رئيس وحدة الأمن السيبراني

أعلن موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن عملةٍ رقمية جديدة، سيتم إطلاقها في العام القادم 2020، تحمل اسم “ليبرا”. وهي عملةٌ إلكترونية، ومنصةٌ للمدفوعات الرقمية، يتم استخدامها عالميًّا ولحظيًّا، وهو ما يثير التساؤلات عن طبيعة تلك العملة، وأبرز سماتها وخصائصها، والجهات التي تنظم عملها، ومميزاتها، والتحديات التي تقوضها. 

ماهية “الليبرا” وكيفية عملها

على الرغم من تشابه الأسس التي قامت عليها “الليبرا” مع البتكوين؛ إلا أنها تهدف -على عكس الأخيرة- إلى الحفاظ على قيمةٍ مستقرةٍ ومدعومةٍ من سلة العملات الدولية، سواء الدولار، أو اليورو، أو الين، ويمكن استخدامها من خلال حساباتٍ خاصة بالمستخدمين، وذلك على شاكلة الحسابات البنكية العادية، دون تحمل مصاريف دفع كبيرة، أو كشف بياناتهم الشخصية. 

وفي كافة عمليات الشراء -سواء عن طريق نقل الأموال من الحسابات المصرفية أو كروت الائتمان- يتم إيداع الأموال داخل حساباتٍ مصرفية، لذا فإن كل يورو أو دولار من قيمة “الليبرا” سيكون مدعومًا بيورو أو دولار داخل البنك. ويمكن لشركة فيسبوك والشركات الأخرى التي ساهمت في تصميمها منح عددٍ صغير منها للمستهلكين لتشجيعهم على بدء التداول بها.

كما يمكن لكافة الشركات التعامل بالليبرا وليس فقط فيسبوك، فضلًا عن تصميم المحافظ التي تُمكّن مختلف المستخدمين من حيازتها وإنفاقها، وهو ما يشبه إلى حدٍّ كبير الكيفية التي صممت بها محافظ البيتكوين. وتستهدف شركة فيسبوك 2.7 مليار مستخدم لخدماتها، سواء الواتساب، أو فيسبوك، أو ماسنجر. كما تأمل الشركة في استخدام “الليبرا” مقابل مدفوعاتٍ أخرى، مثل الإعلانات على شبكات التواصل الاجتماعي، وغيرها.

هناك أسباب عديدة دفعت فيسبوك لاستحداث عملة “الليبرا”، أهمها تكاليف الخدمة التي تقتطعها البطاقات الائتمانية عند الدفع مقابل الحصول على خدمات فيسبوك، وتسهيل عملية تحويل الأموال حول العالم، سواء التحويلات النقدية أو الشراء الإلكتروني، إذ يمكن الدفع عبر الهواتف المحمولة دون استخدام الأموال النقدية أو دفع رسومٍ إضافيةٍ مقابل التحويلات، ما يعد بديلًا للبنوك التقليدية والخدمات المصرفية. ومن ثم، تهدف العملة الجديدة إلى تسهيل عملية تحويل الأموال واستلامها، كما هو الحال في تطبيقات مشاركة الرسائل والصور. 

“جمعية ليبرا”

أعلن فيسبوك أيضًا عن تأسيس جمعيةٍ مستقلةٍ غير هادفة للربح، تحمل اسم “جمعية ليبرا”، وذلك بمشاركة 27 مؤسسةً حول العالم، بحيث تتألف من مجموعةٍ من الشركات الموزعة والمتنوعة جغرافيًّا، إلى جانب المنظمات غير الربحية، والمتعددة الأطراف، والمؤسسات الأكاديمية، بما في ذلك “باي بال”، و”ماستركارد”، و”فودافون”، و”أوبر”، و”فيزا”، وغيرها. ومن المستهدف زيادة عدد أعضاء الجمعية إلى 100 عضو بحلول عام 2020، بالتزامن مع موعد إطلاق العملة الجديدة. 

وتتضمن المجموعة شركات الدفع النقدي (مثل: ماستر كارد، وباي بال)، وشركاتٍ رقمية (مثل: إيباي، وسبوتيفاي، وأوبر)، وشركات اتصالات (مثل: فودافون)، ومؤسساتٍ خيرية (مثل: النشاطات المصرفية النسائية العالمية). وقد استثمر كل عضوٍ من الأعضاء الحاليين (10) ملايين دولار في “الليبرا”، بحيث تُستخدم تلك الأموال في شراء احتياطيات النقد الأجنبي الداعمة لقيمتها. وتلك المبالغ المدفوعة ستساهم في مصاريف التشغيل بشكلٍ عام، وتقنيات “البلوك تشين” بشكلٍ خاص، بحيث تتمتع العملة بأصولٍ ماديةٍ حقيقيةٍ تضمن قيمتها المالية.

فقد قامت الجمعية بشراء عدة سنداتٍ وأصولٍ قصيرة الأجل من عددٍ من البنوك العالمية التي تحظى بالثقة، بحيث تستند عليها قيمة العملة، وذلك مع الحرص على التنوع العالمي، كي لا تعتمد “الليبرا” على اقتصادٍ أو دولةٍ بعينها. وسيتم استثمار جزءٍ من الفوائد والأرباح الناتجة عن تلك الأصول والسندات للمحافظة على قيمة العملة، فيما سيُعتبر الجزء الآخر أرباحًا لأعضاء الجمعية، فلا علاقة للمستخدمين بتلك الأرباح أو الفوائد. 

وتسعى الجمعية إلى تطوير منصة تشغيل للعملة، كي تعمل بلغة برمجة تحمل اسم Move. ومن الناحية التجارية، ستعمل الجمعية على إدراج “الليبرا” كوسيلةٍ للدفع في أكبر عددٍ ممكن من الأماكن والمنصات.

وتعد “جمعية الليبرا” رابطةً عالمية، غير أنها تحظى باستقلالٍ عن الفيسبوك. بعبارةٍ ثانية، تشرف الجمعية -وهي غير هادفة للربح تتخذ من جنيف مقرًّا لها- على عملة فيسبوك الرقمية، وإن كانت شركة فيسبوك أحد أعضائها. وتتمثل مهمة الجمعية في التصميم النهائي للعملة، ووضع نظامها قيد التنفيذ، وإنشاء بنية تحتية مالية عالمية، تمكن مليارات الأشخاص حول العالم من الدفع باستخدامها.

ووفقًا للجمعية، هناك رسومٌ بسيطة على إرسال الأموال، لمنع الهجمات الإلكترونية والعمليات الإلكترونية غير المرغوبة، لكنها ستكون أرخص بكثير من تكلفة معاملات البطاقات الائتمانية أو رسوم صرف العملات الأجنبية.

شركة “كاليبرا” Calibra

أسس فيسبوك أيضًا شركةً فرعيةً تابعةً تدعى “كاليبرا”، تختص بإتاحة “الليبرا” للمستخدمين، وإنشاء خدماتٍ أخرى متعلقة بالإقراض والاستثمار، وإدارة أمور التشفير، وحماية خصوصية المستخدمين، دون دمج معلوماتهم مع تلك التي تملكها فيسبوك عنهم بالفعل. ومن ثم، لن يتم استهدافهم بأي إعلاناتٍ بناءً على عملياتهم الشرائية. فمن المتوقع أن تكون شركة “كاليبرا” على شاكلة مقدمي خدمات الدفع الأخرى؛ بمعنى انفصال المعلومات التي يشاركها المستخدمون عند التعامل بها عن تلك التي يشاركونها على الفيسبوك، لتضمن بذلك خصوصية شبكة العملة المشفرة. حيث تلتزم “كاليبرا” بتأمين حسابات العملاء، وتخفيف المخاطر، ومنع الأنشطة الإجرامية.

بعبارةٍ أخرى، ستقوم شركة “كاليبرا” بإنشاء محفظةٍ رقميةٍ لبرنامجي واتساب وماسنجر، مع تطبيق مستقل لأندرويد و”آي أو إس”، يعرف باسم “محفظة كاليبرا” Calibra Wallet، يتم من خلالها شراء العملة والتحكم فيها، وإرسال واستقبال الأموال بسهولةٍ عبر الرسائل النصية، لتقديم الخدمات التي ستتيح للمستخدمين إرسال العملة الرقمية وإنفاقها بدءًا بمحفظةٍ إلكترونيةٍ متاحة في تطبيقات واتساب وماسنجر، وصولًا لإتاحتها كتطبيقٍ مستقل على الهواتف الذكية. 

وبمجرد امتلاك العملة، يمكن للمستخدمين إرسالها لأشخاصٍ أو شركاتٍ تمتلك تلك المحفظة في أي مكان في العالم. وإذا أراد المستخدم تحويل “الليبرا” إلى دولار أو أي عملةٍ نقدية أخرى يمكن لتلك المحفظة تنفيذ عملية التحويل عند السعر الحالي، استنادًا إلى القيمة الحالية للعملة الأساسية، ونقل الأموال لبنوكٍ أخرى أو حساباتٍ مالية إلكترونية.

وهكذا، ستركز خدمات “كاليبرا” على إرسال الأموال في بداية الأمر، إلى أن تتيح بعد ذلك خدماتٍ أخرى للقطاع التجاري وقطاع الأعمال مثل دفع الفواتير وغيرها من الخدمات المالية. ولاحقًا للأشخاص والشركات، مثل دفع الفواتير، أو شراء فنجان من القهوة، أو ركوب وسائل النقل العام المحلية دون حمل النقود.. إلخ. 

السمات الأساسية لعملة “الليبرا”

في ضوء ما سبق، يمكن القول إن “الليبرا” كعملة تتأسس على تقنية “البلوك تشين” Block-Chain الآمنة والموثوق بها، وتخضع لإدارةٍ مستقلة، ويمكن استخدامها بسهولة إرسال رسالةٍ نصية. كما يدعمها احتياطي من الأصول لمنحها قيمة حقيقية، والتي سيتم تحديدها بواسطة قيمة سلة العملات التي تدعمها.

وتمتلك تقنية “البلوك تشين” جملةً من الخصائص الفريدة، إذ تتمتع باللا مركزية، ويمكن الوصول إليها عالميًّا، كما أنها منخفضة التكلفة وآمنة، ما يجعلها متاحةً لأي شخص لديه اتصال بالإنترنت، من خلال عملية التشفير الآمنة التي تحافظ على النقود بأمان. ولن تستخدم البيانات المالية للمستخدمين لأغراض الدعاية، في ظل استقلال العملة عن الشركة. كما ستنفصل حسابات “كاليبرا” عن الفيسبوك. ولن تشارك البيانات إلا في حالاتٍ معينة، كطلب الشرطة على سبيل المثال.

ومن شأن هذه السمات أن تمكن مليارات الأشخاص من استخدامها، كونها عملةً عالميةً من ناحية، وبديلًا للنقد وبطاقات الائتمان والتحويلات المصرفية من ناحيةٍ أخرى. فهي عملةٌ آمنة، يعكف فريقٌ من المتخصصين في إدارة المخاطر على الحيلولة دون استخدامها لأغراض الاحتيال. وإذا فقد أي مستخدم أيًّا منها بطرقٍ احتيالية، فسيقوم الفيسبوك بتعويضه عنها. فعلى عكس البيتكوين، تتمتع “الليبرا” بالاستقرار، نظرًا لدعمها باحتياطي من العملات.

وتستهدف العملة بشكلٍ خاص الأشخاص الذين لا يملكون حساباتٍ مصرفيةٍ، وبخاصة في الأسواق الناشئة. بعبارةٍ أخرى، تستهدف “الليبرا” أكثر من 1.7 مليار نسمة لا يملكون حساباتٍ بنكية. ومن ثم تُعد “الليبرا” آخر مشروعٍ لاستحداث خدمة دفع رقمي يقوم به عملاق تكنولوجيا، بعد “جوجل باي”، و”آبل باي”، و”سامسونج باي”، فتلك الخدمات ليست مؤسسة على عملةٍ رقمية، غير أنها تتطلب ما يزيد عن مليار دولار من الشركاء الحاليين والمستقبليين لدعمها.

وتتمتع “الليبرا” بجملةٍ من المميزات التي يأتي في مقدمتها سهولة التعامل بها؛ إذ يسهل على المستخدمين الوصول إلى الأموال بسهولة باستخدام تطبيق المحفظة الإلكترونية “كاليبرا”، وإتمام المعاملات بسهولة بشرط الاتصال بالإنترنت. ناهيك عن استقرارها، فلكي تقي “الليبرا” نفسها من التقلبات الشديدة التي تعاني منها مثيلاتها من العملات الرقمية، اعتمدت على أصولٍ ثابتة تحافظ على قيمتها قدر الإمكان. هذا إلى جانب سهولة تحويل الأموال في لحظاتٍ معدودة، بصرف النظر عن وجهتها.

وتتمثل أبرز المميزات كذلك في عالمية العملة لكافة المستخدمين بصرف النظر عن جنسياتهم أو أماكن تواجدهم، ما يتيح انتشارها في البلدان النامية التي يصعب على سكانها إنشاء حساباتٍ بنكية لارتفاع الرسوم المقررة على إنشائها أو تحويل الأموال إليها. وهو الأمر الذي يرتبط -بدوره- بقدرة العملة على الانتشار، وهو الشرط الضروري لنجاح أي عملةٍ افتراضية. حيث تسعى “الليبرا” للانتشار في كل من البنوك، والمصارف، والمتاجر الفعلية والإلكترونية، وغيرها.

ونجحت “الليبرا” في اجتذاب كافة الشركات الكبرى ذات الثقل، وذلك على شاكلة: فيزا، وأوبر، وماستر كارد، وغيرها. وتملك تلك الأسماء ترسيخ جذور “الليبرا” حتى قبل إطلاقها. وهو ما يؤكد -من ناحيةٍ أخرى- الأمان الذي تتمتع به. فإذا تلاعب أحد المخترقين في بيانات أحد المستخدمين على سبيل المثال، يمكن مقارنة التعديلات الجديدة بالبيانات المسجلة لدى باقي المستخدمين، وسيتم رفض هذا التعديل لعدم مطابقته لما هو مسجل لديهم بالفعل.

ومن شان “الليبرا” تسهيل المعاملات التجارية وليس المضاربة في أسواق العملات الرقمية. فلدى فيسبوك 2.5 مليار مستخدم، هم القاعدة الأساسية لتلك العملة، بما يتيح لمستخدمي الفيسبوك الذين لا يملكون حساباتٍ بنكية إجراء التحويلات والمعاملات المالية للمرة الأولى. 

تحديات قائمة

لا يتضح ماذا سيحدث في أسواق مثل الهند التي حظرت استخدام العملات الرقمية مؤخرًا. كما تثار التساؤلات حول خصوصية البيانات المستخدمة في عمليات الدفع باستخدام العملة الجديدة. وقد تؤدي تلك العملة إلى تعقيد الأمور المتعلقة بالشبكة الاجتماعية المأزومة. ذلك أن موقع فيسبوك يخضع حاليًّا للتحقيق الفيدرالي حول ممارسات الخصوصية. ناهيك عن احتمالات تقلب العملة، واختراق حسابات المستخدمين، واحتمالات استخدامها في عمليات غسل الأموال.

وليست هذه المرة الأولى التي تحاول فيها فيسبوك الدخول إلى عالم العملات الرقمية، فقبل عقد مضى، تم تأسيس منظومة “ائتمان فيسبوك”، وهي عملة افتراضية مكّنت المستخدمين من الشراء باستخدام تطبيقات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أنهى فيسبوك المشروع بعد سنتين من إطلاقه بسبب فشله في جذب المستخدمين. لذا، يتمثل المحك الأبرز في قدرة “الليبرا” على كسب ثقة المستخدمين. ومن أجل ذلك، بدأ فيسبوك بالتنسيق مع حكوماتٍ وبنوكٍ مركزية بعضها في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وتتعدد العقبات التي قد توقف أو تؤخر عملية إطلاق “الليبرا” في عام 2020؛ فعلى الرغم من مسئولية “جمعية الليبرا” عن إصدار العملة الإلكترونية الجديدة، بل وإدارتها قبل التصميم النهائي لها، والبحث عن البنوك التي على استعدادٍ لحيازة الأموال التي ستدعمها؛ إلا أن الموافقة على تصميم العملة تتطلب موافقة عددٍ من الجهات التنظيمية المالية ذات الصلة بالعملات الإلكترونية.

ولا تحظى “الليبرا” بتأييد بعض الدول؛ وهو ما تجلى في اعتراض وزير المالية الفرنسي “برونو لو مير” على سبيل المثال، مؤكدًا عدم قدرتها على الإحلال محل العملات التقليدية المعروفة، رافضًا الاعتراف بها، داعيًا إلى إعداد تقريرٍ خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية للدول الصناعية السبع عن مشروع فيسبوك الجديد، ليشمل مخاوف انتهاك الخصوصية، واستخدام العملة الرقمية في غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.

كما دعت لجنة الشئون المصرفية بمجلس الشيوخ الأمريكي عددًا من المسئولين التنفيذيين في فيسبوك، وذلك للإدلاء بشهادتهم بشأن “الليبرا”، في 16 يوليو الماضي، وسط مطالباتٍ بوقف أي تحركات لتطويرها، حتى يتمكن المشرعون من دراستها، واتخاذ الإجراءات اللازمة، ودعواتٍ باستدعاء الشركة للشهادة أمام مجلس النواب أيضًا.وختامًا، تمثل “الليبرا” إحدى الخطوات الداعمة لمكانة العملات المشفرة والتكنولوجيا الكامنة وراء تقنية “البلوك تشين”، غير أنها –وعلى صعيد آخر- تواجه تحدياتٍ حقيقية تتصل بالخصوصية، وإمكانية توظيفها في عمليات غسل الأموال، والأنشطة الإرهابية. وتطرح بالمثل تساؤلات عدة على صعيد التزامها بقوانين المعاملات المالية في كل دولة، ومصداقية الحماية التي تقدمها للمستخدمين حال اختراق حساباتهم.

د رغدة البهي
رئيس وحدة الأمن السيبراني