loader

أثيوبيا.. أزمة مستقبل الدولة الفدرالية

كشف الصراع المسلح الذي اندلع بين القوات الحكومية الأثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير التيجراي الغطاء عن الأزمة التي تعاني منها الدولة الأثيوبية رغم الآمال التي كانت معقودة على رئيس الوزراء الأثيوبي أبي أحمد. وبدأت الآمال تتبدد بعد عامين فقط من وصوله إلى السلطة في قدرة أبي أحمد على التعامل مع التحديات الأثيوبية الداخلية بالشكل الذي يؤمن بقاء الاتحاد الأثيوبي وفي قدرته على تنفيذ برنامجه للإصلاح السياسي، فتعثرت الإصلاحات الداخلية وتصاعدت التوترات الإثنية، والخلافات السياسية والحزبية وانفجرت أزمة الدستورية وتأجلت الانتخابات التي سبق أن وعد بإجرائها بشكل حر ونزيه في عام 2020 والتي كان يفترض أن تجري في مايو 2020 قبل أن تتأجل إلى أغسطس من العام نفسه ثم تؤجل لأجل غير معلوم لأسباب لم تكن مقنعة لبعض مكونات الاتحاد الأثيوبي وفي مقدمتهم التيجراي الذين يمثلون حوالي 6% من تعداد الشعب الأثيوبي، الأمر الذي دفعهم إلى تحدي السلطة المركزية وتنظيم الانتخابات الخاصة بالإقليم في التاسع من سبتمبر 2020، وهو ما مثل الشرارة الحقيقية لاندلاع المواجهة الملسحة بين إقليم التيجراي والقوات الحكومية بكل ما حمله من مخاطر على الاستقرار الداخلي وما بثه من مخاوف بشأن الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي. وبات السؤال الرئيس هل تصل الأمور إلى مرحلة اندلاع الحرب الأهلية في أثيوبيا وتأثير كل ذلك على مستقبل الدولة الأثيوبية وعلى الاستقرار الإقليمي. الملف التالي يرصد جذور الأزمة الأثيوبية وأهم الصراعات الداخلية التي تهدد الاتحاد الأثيوبي وكذلك الأزمة المشتعلة في إقليم التيجراي وانعكاساتها الداخلية والإقليمية.

أحدث التغطيات