loader

من نحن

في عالم يزداد فيه الغموض وظاهرة “اللا يقين”، وتتراجع فيه الحدود الفاصلة بين الظواهر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويصعب فيه التمييز بين ما هو داخلي وما هو خارجي، وما يدخل في نطاق “الأمن القومي”، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تحولات جيواستراتيجية، وجيواقتصادية. يصاحبها انهيار بعض دولها، ودخولها مرحلة “الدول الفاشلة”، ليجعلها ساحة للتنافس الدولي، وتدخّل القوى الخارجية في شئون المنطقة، ناهيك عن سعي بعض القوى الإقليمية للهيمنة على الإقليم، وفرض رؤيتها على الدول الرئيسية التقليدية به؛ تُصبح قدرة صانع القرار على تحديد البدائل والخيارات المتاحة إزاء قضيةٍ أو تحدٍّ ما مسألةً شديدة الصعوبة، وتصبح عملية تقييم تكاليف وعوائد البدائل المختلفة القابلة للتطبيق أكثر صعوبة.
في ظل هذه السيولة السياسية والأمنية الإقليمية والدولية؛ تزداد الحاجة إلى مركز “تفكير” مصري مؤثر يؤسَّس على التفكير والبحث العلمي، ينهض على تقديم رؤية مصرية للتحولات الإقليمية والدولية، انطلاقًا من الثوابت والمبادئ التي تؤطر تحركات القيادة المصرية إقليميًّا ودوليًّا.

يسعى المركز “المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية”، الذي أُسس في عام ٢٠١٨ كمركز “تفكير” مستقل؛ إلى تقديم الرؤى والبدائل المختلفة بشأن القضايا والتحولات الاستراتيجية، على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي على حد سواء. ويولي اهتمامًا خاصًّا بالقضايا والتحولات ذات الأهمية للأمن القومي والمصالح المصرية.
يستهدف المركز دوائر صنع القرار، بإمدادها بالخيارات والبدائل عند التعامل مع التحديات والقضايا الداخلية والإقليمية والدولية، وكذلك الباحثين والمتخصصين في الشئون السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمنية، داخل مصر وخارجها. ويرمي المركز من خلال خدماته المختلفة إلى المساهمة في تنوير وترشيد الجدال والرأي العام في مصر وإقليم الشرق الأوسط، ونشر قواعد التفكير والبحث العلمي.
ويقوم المركز بمجموعة من المهام، والأنشطة، والخدمات المتنوعة، تشمل: تقديرات المواقف، وأوراق السياسات، وعقد ورش العمل والندوات والمؤتمرات، إلى جانب عددٍ من الإصدارات الشهرية باللغتين العربية والإنجليزية، فضلًا عن الموقع الإلكتروني للمركز الذي يتضمن سلسلة من التحليلات لمختلف التطورات على الساحة المصرية، والساحتين الإقليمية والدولية، ونشر إنتاج البرامج البحثية المختلفة.

يُمارس المركز رسالته من خلال ثلاثة برامج بحثية أساسية، هي: أولًا- برنامج العلاقات الدولية: ويُعنَى بدراسة التحولات الدولية الأبرز على الساحة الدولية، وعلى مستوى إقليم الشرق الأوسط، خاصة ذات الطابع الاستراتيجي، وتأثيرها على المصالح والأمن القومي المصري، وذلك في مختلف الأقاليم الجغرافية. ويضم البرنامج مجموعة من الوحدات المتخصصة، منها: وحدة الدراسات الأمريكية، وحدة الدراسات الأوروبية، وحدة الدراسات الآسيوية، وحدة الدراسات الإفريقية، وحدة الدراسات العربية والإقليمية.

ثانيًا- برنامج الأمن وقضايا الدفاع : ويحلل قضايا الأمن القومي بأبعاده المختلفة، ويضم العديد من الوحدات، منها: وحدة الأمن السيبراني، وحدة التسلح، وحدة التطرف، وحدة الإرهاب والصراعات المسلحة.

ثالثًا- برنامج السياسات العامة: ويُعنَى بدراسة القضايا والتحولات ذات الصلة بالسياسات العامة داخل مصر من خلال مجموعة من الوحدات المتنوعة، منها: وحدة الدراسات الاقتصادية، وحدة دراسات الطاقة، وحدة الدراسات الاجتماعية، وحدة دراسات الرأي العام، وحدة دراسات المرأة وقضايا الأسرة.

وتتسم الوحدات البحثية بدرجة من المرونة، بحيث تعكس الأجندة البحثية المعتمدة من جانب المركز خلال فترة زمنية محددة، وفقًا لتقييم موضوعي للواقع الراهن على الأصعدة المختلفة (المحلي، والإقليمي، والدولي)، وأنماط التحديات والتهديدات القائمة.

وإلى جانب البرامج البحثية، يضم المركز “مرصدًا” لأهم القضايا التي تشغل الرأي العام، المصري والعالمي، بالإضافة إلى تقديم متابعة دقيقة تحليلية متخصصة لقضايا بعينها تشغل صناع القرار في الشرق الأوسط والعالم. وكذلك “مدونة” لشباب الباحثين والكتاب من خارج المركز، من مختلف الجنسيات، للتعبير عن رؤاهم وطرح أفكارهم فيما يخص الأحداث المتسارعة من حولهم.

عن فريق العمل