وحدة الأمن السيبراني

هل تؤدي الاحتجاجات الأمريكية إلى عودة “أنونيموس”؟

تُعد “أنونيموس” مجموعةً من الهاكرز غير المعروفين. وقد تعددت ألقابها لتشمل: “مناضلي الحرية على الإنترنت”، و”روبين هود الرقمي”، و”الدماغ الرقمي العالمي الفوضوي”، و”عصابات الإنترنت الفوضوية”. وقد تأسست تلك المجموعة في عام 2003 عبر منتدى 4Chan الذي ينشر فيه الأعضاء مشاركاتهم دون ذكر هوياتهم. وعلى الرغم من تراجع نشاطها وانحساره في السنوات القليلة الماضية، إلا أنها لعبت دورًا بارزًا في الاحتجاجات الأمريكية على خلفية مقتل “جورج فلويد” على يد رجال الشرطة.  ما هي؟ تُعارض “أنونيموس” الرقابة المفروضة على الإنترنت، وتتبنى وصف “مجتمع المستخدمين غير المركزي” الذي يتصرف بشكلٍ مجهولٍ لاستهداف أهدافٍ بعينها. وقد تزايدت شهرتها منذ عام 2008 عندما شاركت في…

د. رغدة البهي
رئيس وحدة الأمن السيبراني

تُعد “أنونيموس” مجموعةً من الهاكرز غير المعروفين. وقد تعددت ألقابها لتشمل: “مناضلي الحرية على الإنترنت”، و”روبين هود الرقمي”، و”الدماغ الرقمي العالمي الفوضوي”، و”عصابات الإنترنت الفوضوية”. وقد تأسست تلك المجموعة في عام 2003 عبر منتدى 4Chan الذي ينشر فيه الأعضاء مشاركاتهم دون ذكر هوياتهم. وعلى الرغم من تراجع نشاطها وانحساره في السنوات القليلة الماضية، إلا أنها لعبت دورًا بارزًا في الاحتجاجات الأمريكية على خلفية مقتل “جورج فلويد” على يد رجال الشرطة. 

ما هي؟

تُعارض “أنونيموس” الرقابة المفروضة على الإنترنت، وتتبنى وصف “مجتمع المستخدمين غير المركزي” الذي يتصرف بشكلٍ مجهولٍ لاستهداف أهدافٍ بعينها. وقد تزايدت شهرتها منذ عام 2008 عندما شاركت في الاحتجاجات ضد حملات مكافحة القرصنة الرقمية التي نظمتها شركات إنتاج سينمائي في الولايات المتحدة، ودافعت عن الحريات، وهاجمت المصالح الخاصة للشركات والدول الأوروبية (مثل: سوني، وأمازون، وفيزا، وغيرهم)، وكذا الأنظمة المعلوماتية للدول. 

ودافعت المجموعة عن قضايا اجتماعية وسياسية شائكة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك اختراق البريد الإلكتروني لعناصر من حركة النهضة التونسية، والتهديد بنشر معلومات سريةٍ حكومية، ما لم تحترم حقوق الإنسان وحرية التعبير. كما اخترقت الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية البريطانية في أبريل 2012 اعتراضًا على ترحيل بعض الأشخاص من بريطانيا إلى الولايات المتحدة ومحاكمتهم في الأخيرة على جرمٍ ارتُكب في الأولى. كما اخترقت عددًا من المواقع الحكومية الإسرائيلية ردًّا على الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة في نوفمبر 2012. وفي التوقيت نفسه، اخترقت موقع “باي بال” في إطار سعيها لترسيخ الخامس من نوفمبر يومًا عالميًّا للاحتجاج.

وفي ظل غياب القيادة المركزية لها، فإن بإمكان أي شخصٍ أن يدّعي أنه جزءٌ منها. كما يعني ذلك تضارب الأولويات محل الاهتمام، بجانب تعدد الجماعات الفرعية المنضوية تحت لوائها؛ فهي أشبه ما تكون بمظلةٍ تتكون من عددٍ من الجماعات التي تتشارك جميعها في قدرتها على التكيف من ناحيةٍ، واستخدام قناع Guy Fawkes من ناحيةٍ أخرى. ويرتبط عددٌ من مواقع الإنترنت والمنتديات بتلك المجموعة وعلى رأسها موقع “ويكيليكس” الذي يُعتبر أحد أكبر داعميها. وعلى الرغم من عدم وجود أجندةٍ واحدةٍ، تَستهدف المجموعة بشكلٍ عامٍ أولئك الذين يُسيئون استخدام السلطة، وذلك من خلال: اختراق المواقع الإلكترونية وتعطيلها، وكشف البيانات السرية. 

التضامن والوعيد

عقب سنواتٍ من الهدوء النسبي، تَعود مجموعة الهاكرز الشهيرة للظهور مجددًا في الوقت الذي تُواجه فيه الولايات المتحدة اضطراباتٍ مدنيةً واسعة النطاق في عشرات الولايات على خلفية وفاة “جورج فلويد”، لتعد بفضح جرائم شرطة المدينة، وتتعهد بتحقيق العدالة، وذلك في مقطع فيديو لها في أواخر مايو 2020، اتهم فيه أحد القراصنة الشرطي “ديريك شوفين” بالتسبب في وفاة “فلويد”، وتعهد بفضح فساد الشرطة في جميع أنحاء البلاد.

وفي الفيديو، قيل نصًّا إن “الضباط الذين يقتلون الناس ويرتكبون جرائم أخرى يجب أن يحاسبوا مثلنا جميعًا. وبخلاف ذلك، سوف يعتقدون أن لديهم رخصة للقيام بكل ما يريدون.. سوف تدّعي السلطات أن هذا تصرف فئةٍ قليلةٍ من عناصر الشرطة، ولكن ماذا عن الضباط الذين يقفون إلى جانبهم ولا يفعلون شيئًا أثناء ارتكابهم هذه الجرائم؟ وماذا عن الضباط الذين يرفضون محاكمة هؤلاء المجرمين؟”.

وتطرق الفيديو إلى شعور المواطنين إزاء فساد الشرطة بالقول إن “الناس قد سئموا من هذا الفساد والعنف المستشري في مؤسسةٍ من المفترض أنها تعهدت بحماية أرواحهم، ولكن بعد أحداث السنوات القليلة الماضية، بدأ كثيرٌ من الناس يتعلمون أنهم ليسوا هنا لإنقاذنا، بل هم هنا لقمعنا وتنفيذ إرادة الطبقة الحاكمة الإجرامية. أنت هنا للحفاظ على النظام للأشخاص المسيطرين، لا لتوفير الأمان للأشخاص الخاضعين للسيطرة. في الواقع، أنت الآلية التي تستخدمها النخب لمواصلة نظام القمع العالمي”. 

وختمت المجموعة بيانها بالقول إن “الناس بدءوا بالاستيقاظ، وأصبحوا غاضبين في كل مرةٍ يَرون فيها انسكاب الدم دون داعٍ ودون محاسبةٍ. يجب أن يُواجه هؤلاء الضباط اتهاماتٍ جنائيةً، ويجب أن يُواجه الضابط شوفين بشكلٍ خاصٍ تهم القتل. لسوء الحظ، نحن لا نثق في منظمتك الفاسدة لتحقيق العدالة، لذلك سوف نكشف عن جرائمك الكثيرة للعالم. نحن قادمون. فليتوقعونا”. وبعد هذا التصريح، حذف اليوتيوب الفيديو من منصته بعد تداوله بشكلٍ كبيرٍ، وإن أعاد المستخدمون تداوله على تويتر، حيث شاهده وشاركه عددٌ كبيرٌ من المستخدمين. 

اختراق وتسريب

في 30 مايو الماضي، تعرض موقعا إدارة شرطة مينيابوليس MPD ومدينة مينيابوليس لهجوم رفض الخدمة الموزعة DDoS، ليتوقفا على إثره عن العمل. وقد أكد عددٌ كبيرٌ من المواطنين تعطل الموقعين عبر تغريداتٍ لهم على تويتر. وبحلول اليوم التالي، استمر العطل أيضًا، حيث تعذر الوصول إلى كل منهما. وطلب كل منهما من الزوار التحقق من هويتهم البشرية باستخدام واجهةٍ أماميةٍ تستضيفها شركة Cloudflare لأمن الإنترنت.

وعلى خلفية ذلك، قالت “أنونيموس” في اليوم نفسه -في مقطع فيديو لها- إن “وحشية الشرطة والقتل مشكلةٌ واسعة الانتشار في الولايات المتحدة. وقد أصابت بلا شكٍ كل ولايةٍ قضائيةٍ تقريبًا في البلاد، لكن إدارة شرطة مينيابوليس من بين الأسوأ، ولديها سجلٌ حافلٌ من العنف والفساد”. وعلى خلفية ذلك، ربطت التحليلات بين المجموعة من ناحيةٍ، وهجوم وقف الخدمة الموزعة من ناحيةٍ أخرى. وفي 31 مايو، نَسب حساب تويتر التابع لأنونيموس استهداف الموقع الإلكتروني إليها من بين أمورٍ أخرى.

وبجانب ذلك، أعلنت بعض المجموعات التي تدعي تبعيتها لـ”أنونيموس” أيضًا، والمعروفة باسم DDOSecrets، عن تسريب (798) رسالة بريد إلكتروني وكلمات مرور لضباط قسم الشرطة على نطاقٍ واسع بعد أن وصلت إلى الاتصالات الداخلية للإدارة وملفات الشرطة. وقد بلغ حجم البيانات 269 جيجابايت، وتضمنت: رسائل بريد إلكتروني، وفيديوهات، ووثائق الاستخبارات. وقد عكف مؤيدو المجموعة والمتظاهرون على البحث في الملفات للوقوف على المذكرات الداخلية المتصلة بجهود الشرطة لتتبع أنشطة المتظاهرين. 

وقد أظهرت بعض الوثائق المسربة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي رصد الحسابات الاجتماعية للمتظاهرين، وأرسل تنبيهاتٍ إلى أجهزة إنفاذ القانون المحلية بشأن الرسائل المناهضة للشرطة. وتُفصّل وثائق أخرى المذكرات الداخلية التي تُحذّر من تحريض بعض الجماعات على العنف، لا سيما حركة “أنتيفا”. وتكشف الوثائق عن ممارساتٍ قانونيةٍ وإن كانت مثيرةً للجدل. وبجانب الاختراق وتسريب البيانات، تحولت إحدى الصفحات التابعة للأمم المتحدة إلى نصبٍ تذكاريٍ لـ”جورج فلويد”، واستُبدلت محتوياتها برسالة Rest in Power, George Floyd، جنبًا إلى جنب مع شعار “أنونيموس”.

وفي المقابل، استعرض باحث الأمن السيبراني “تروي هانت” الوثائق المخترقة، وأكد فهرسة ونشر ما يقرب من 654 رسالة وكلمة مرور سلفًا على موقع HaveIBeenPwned. وهي قاعدة بيانات تجمع حسابات البريد الإلكتروني المخترقة. وفي رأي “هانت”، لم تنجم تلك البيانات عن اختراق قسم الشرطة؛ فهي بياناتٌ سبق اختراقها والكشف عن غالبيتها في عام 2019 فيما يسمى People Data Labs، وهو نظامٌ أساسيٌ لبيانات المستخدمين عبر الإنترنت، وهو النظام الذي كشف عما يزيد عن 600 مليون رسالة بريد إلكتروني في عام 2019 كجزءٍ من اختراقٍ أكبرٍ طال Google Cloud. وربط “هانت” أيضًا عددًا من رسائل البريد الإلكتروني الأخرى بانتهاكات البيانات السابقة التي حدثت من خلال LinkedIn وEvite. بعبارةٍ أخرى، قارن “هانت” كلمات المرور بقاعدة بيانات تضم كلمات المرور المخترقة، ووجد تطابقًا كبيرًا بين كليهما بنسبة 95%. 

كما ادّعت المجموعة، في 15 يونيو الماضي، اختراق موقع شرطة ولاية مينيسوتا انتقامًا لمقتل “ريتشارد بروكس”. وزعمت وصولها إلى عددٍ من الرسائل الإلكترونية لكبار ضباط الشرطة. وحصلت على عددٍ من الوثائق، وهددت بنشرها على شبكة الإنترنت، وسربت بعضًا منها. وهي الوثائق التي لاقت رواجًا وتداولًا واسعًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد تداول أخبار اختراق موقع شرطة مينيسوتا، قال “هانت” إنه لا يعتقد أن رواية الاختراق حقيقيةٌ، ودفع بانتشار الانتهاك المزيف نتيجة الغضب العام الذي دفع للاعتقاد في صحته. كما أعلنت “أنونيموس” مسئوليتها عن الهجوم السيبراني على إدارة شرطة أتلانتا APD في تغريدةٍ لها، حيث ذكرت تقارير إعلاميةٌ أنّ موقعها الإلكتروني توقف عن العمل بعد مقتل “بروكس”. 

استهداف “ترامب”

ما إن هدد الرئيس الأمريكي “ترامب” بنشر الجيش ضد المحتجين، هددت “أنونيموس” بتسريب أسرارٍ تكشف تورطه مع “جيفري أبستاين”. وقد جاءت تصريحات “أنونيموس” بالتزامن مع عرض نتفليكس لوثائقيٍ باسم “ثراء فاحش” تناول حياة “جيفري أبستاين”، وتضمن اعترافات عشرات الناجيات منه، لتعود قصته للواجهة، وتتقاطع مع الحياة السياسية للرئيس “ترامب”. فقد أكد عدد من ضحايا “أبستاين” أنهن شاهدن “ترامب” في عدة مرات معه.

وفي 2 يونيو الماضي، هددت مجموعة “يورأنون نيوز” YourAnonNews التي بلغ عدد متابعيها 7 ملايين متابع، بجانب مجموعة “أنون نيوز” AnonNewz التي بلغ عدد متابعيها 120 ألفًا، بالكشف عما أسمته “الغسيل القذر” للرئيس “ترامب”، وذلك دعمًا للاحتجاجات التي أعقبت وفاة “فلويد”، وهما المجموعتان اللتان تدعيان صلتيهما بـ”أنونيموس”. وقد طرحت المجموعة الثانية سؤالًا مفاده: هل يجب تسريب مزيدٍ من المعلومات عن “ترامب”؟ 

وقد حذف تويتر في 3 يونيو الماضي حساب “أنون نيوز”، لأنها نسقت مع حساباتٍ غير مرغوبٍ فيها. فوفقًا له، طرأ بعض التغيير على بعض الحسابات والملفات الشخصية والصور كي يتضح ارتباطها بـ”أنونيموس” في محاولةٍ للحصول على متابعين. وبطبيعة الحال، لم يتم ربط أي منها بالمجموعة بطريقةٍ ملموسةٍ. وهناك عددٌ من الحسابات التي تدعي ارتباطها بـ”أنونيموس” على تويتر. وهي الحسابات التي اكتسبت قدرًا متزايدًا من الاهتمام والتدقيق منذ تداول الفيديو المتعلق بشرطة مينيابوليس على الإنترنت.

أبرز الدلالات

في ضوء ما سبق، يمكن الوقوف على جملة من الدلالات التي يمكن إجمالها فيما يلي: 

1- كانت “أنونيموس” لغزًا في 2010، حين هيمنت على وسائل الإعلام التقليدية والفضاء السيبراني، واشتهرت بهجماتها السيبرانية على مؤسساتٍ متعددةٍ بما في ذلك: مكتب التحقيقات الفيدرالي، ووزارة العدل الأمريكية، ووزارة الدفاع المكسيكية، ووزارة الداخلية البريطانية. وقد أسر النشاط السياسي والمهارات التكنولوجية ومقاطع الفيديو المشوهة الوعي العام. ومع ذلك، وعلى الرغم من نجاحها السريع، سرعان ما أفل نجمها في عام 2016 إلى أن ظهرت من جديدٍ في أعقاب الاحتجاجات الأمريكية الجارية. لتكتسب العودة اهتمامًا ودعمًا إعلاميًّا غير مسبوقين. 

2- لا تزال “أنونيموس” مكونةً من مجموعاتٍ متعددةٍ، بعضها له أجندات مختلفة بل ومتضاربة. ولكن تظل المهارة التقنية -بجانب غموض هويتها- إحدى الخصائص المميزة لها. وبفعل ذلك الغموض، قد تتخفى الدول والنشطاء والقراصنة وراءها دون القدرة على تحديد هويتهم على وجه الدقة. 

3- هجمات الحرمان من الخدمة الموزعة DDoS التي شنتها “أنونيموس” ضد عددٍ من المواقع الإلكترونية الأمريكية لا تثير مخاوف الحكومات بالمقارنة بما مضى. فقد تمكنت المجموعة سلفًا من دفع الحكومات والدول للقلق من استهداف مواقعها وقواعد بيناتها. كما يختلف الاستهداف الأخير لإدارات الشرطة قليلًا عن جهود “أنونيموس” التقليدية، بيد أنه يتفق في نواحٍ كثيرةٍ مع أهدافها الشاملة. 

4- انصرف نشاط المجموعة سلفًا إلى ظاهرة العنصرية في عام 2014 حين هددت باستهداف مدينة فيرغسون بالولايات المتحدة حال تَضَرَّر المتظاهرون، وذلك في أعقاب حادث إطلاق النار على “مايكل براون” Michael Brown، ما تسبب في احتجاجاتٍ واسعة النطاق، ثم عطلوا موقع المدينة، واخترقوا اتصالاتها، واستهدفوا قائد شرطتها. كما أعلنت المجموعة في عام 2014 أيضًا الحرب على مجموعة “كو كلوكس كلان” Ku Klux Klan التي تُدعى اختصارًا KKK. وهي المجموعة التي تؤمن بالتفوق الأبيض، ومعاداة السامية، والعنصرية. وهددت بنشر التفاصيل الشخصية لأعضائها المزعومين عبر الإنترنت.

إجمالًا، على الرغم من تراجع نشاطها في السنوات القليلة الماضية، وعلى الرغم أيضًا من غياب الرؤية السياسية الموحدة؛ لم يتغير هدف “أنونيموس” الذي يتمثل في دفع الظلم وتحقيق العدالة من خلال الفضاء السيبراني، وهو ما تجلى مجددًا على خلفية الاحتجاجات الأمريكية التي دفعت للتساؤل عن عودة المجموعة لممارسة نشاطها على النحو السابق، الأمر الذي يصعب حسمه على المدى المنظور، لا سيما وأنه رهنٌ بعددٍ من العوامل التي يأتي في مقدمتها عدد ناشطيها، ذلك أن تراجع أعدادهم في السنوات القليلة الماضية، ساهم بشكلٍ كبيرٍ في انحسار نشاطها.

د. رغدة البهي
رئيس وحدة الأمن السيبراني