وحدة الدراسات الأوروبية

فاعلية غير مكتملة: دور المنظمات الدولية في القضية الفلسطينية

لعبت المنظمات باختلاف أهدافها دورًا رئيسيًا في القضية الفلسطينية. بدأت إرهاصاتها بنشاط المنظمة الصهيونية التي نشأت بعد انعقاد مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897، وسعت لتحقيق هدف المؤتمر وهو إنشاء وطني قومي لليهود. وباعتبارها صراعًا من أطول الصراعات الممتدة حول العالم، فقد أصبحت شاغلًا أساسيًا للكثير من المنظمات ذات الأهداف والرؤى المختلفة. إلا أن اختلاف طبيعة تلك المنظمات وأهدافها يجعل من الصعب حصر كافة تلك المنظمات وتفصيل أدوارها، إلا أنه يمكن عرضها من خلال ثلاثة تصنيفات، أولها منظومة الأمم المتحدة، التي كانت تمثل تعاطي المجتمع الدولي بتفاعلاته وأوازن فاعليه المختلفة وتحيزاتهم ومنظورهم للقضية الفلسطينية. ثانيها، منظومة المؤسسات الحقوقية التي ركّزت على…

الشيماء عرفات
باحث بوحدة الدراسات الأوروبية

لعبت المنظمات باختلاف أهدافها دورًا رئيسيًا في القضية الفلسطينية. بدأت إرهاصاتها بنشاط المنظمة الصهيونية التي نشأت بعد انعقاد مؤتمر بازل بسويسرا عام 1897، وسعت لتحقيق هدف المؤتمر وهو إنشاء وطني قومي لليهود. وباعتبارها صراعًا من أطول الصراعات الممتدة حول العالم، فقد أصبحت شاغلًا أساسيًا للكثير من المنظمات ذات الأهداف والرؤى المختلفة. إلا أن اختلاف طبيعة تلك المنظمات وأهدافها يجعل من الصعب حصر كافة تلك المنظمات وتفصيل أدوارها، إلا أنه يمكن عرضها من خلال ثلاثة تصنيفات، أولها منظومة الأمم المتحدة، التي كانت تمثل تعاطي المجتمع الدولي بتفاعلاته وأوازن فاعليه المختلفة وتحيزاتهم ومنظورهم للقضية الفلسطينية. ثانيها، منظومة المؤسسات الحقوقية التي ركّزت على التعاطي مع القضية من منظور حقوق الإنسان بمنظورها الأشمل من خلال التركيز على حقوق الشعب الفلسطيني الإنسانية والقانونية والسياسية والاقتصادية. وآخرها مجموعات الضغط التي مثّلت محركًا رئيسيًا للرأي العام العالمي بشكل عام والأمريكي بشكل خاص، باعتبار أن الولايات المتحدة هي الموطن الأكبر لليهود خارج دولة إسرائيل، واعتبارها الوسيط الأساسي في معادلة القضية الفلسطينية.

منظومة الأمم المتحدة

تتعدد الجهات والمنظمات التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة من ناحية الأهداف وحدود الفاعلية، فمنها ما ركز على البعد السياسي والأمني للقضية، ومنها ما ركز على الجانب القانوني والإنساني وكذلك القيمي والتاريخي، بالإضافة لمن ركز على الجانب الإغاثي، وكان أبرزها التالي:

أولًا- البعد السياسي والأمني:

١. مجلس الأمن:

يُعتبر مجلس الأمن المنوط بحفظ الأمن والسلم الدوليين وفقًا لميثاق الأمم المتحدة، وهو الجهة الأهم بمنظومة الأمم المتحدة. وقد كان المجلس أحد أبرز الترتيبات المؤسسية الأساسية لحفظ سلامة النظام الدولي بمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. إلا أن الفيتو الذي تنفرد به دوله الخمس الأعضاء كان أداة لدوله لعرقلة جهود بعضهم بعضًا، وحماية حلفائهم. وهو ما ظهر في الاستخدام المتكرر والمتواتر له من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لحماية إسرائيل، فقد استخدمته واشنطن لصالح إسرائيل 43 مرة.

إن هذا النهج لطالما مثّل عائقًا محوريًا في دفع جهود الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي للوصول لتسوية عادلة تحفظ حقوق جميع الأطراف. وقد استمر هذا النهج حتى مع وصول إدارة أمريكية جديدة جعلت من حماية حقوق الإنسان والديمقراطية في قلب أجندتها. فقد أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة “ليندا توماس غرينفيلد” أنها “لا تعتقد أن إصدار مجلس الأمن إعلانًا في الوقت الحالي سيساعد في خفض التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين”. وعلى إثر ذلك عرقلت الولايات المتحدة عدة مرات إصدار بيان حتى إعلان وقف إطلاق النار الحالي، يتعلق بالتصعيد الحالي بدعوة إسرائيل لوقف هجومها العسكري على غزة.

إلا أنه بسبب ضغوط من التيار التقدمي بالحزب الديمقراطي الحاكم، وكذلك تخوف واشنطن من استخدام ورقة هذا الدعم المتناقض وأجندة حقوق الإنسان العالمية في وجهها من قبل الصين؛ فقد حث الرئيس الأمريكي “جو بايدن” على السعي للتهدئة من خلال ممارسة ضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” وسط محاولات وساطة من مصر وقطر والأمم المتحدة صوّت على إثرها مجلس الوزراء الإسرائيلي بالإجماع تأييدًا لإعلان هدنة “متبادلة وغير مشروطة” والتي اقترحتها مصر في قطاع غزة.

ثانيًا- البعد القانوني والإنساني:

تتعدد المنظمات التي تركز على رصد الانتهاكات القانونية، وبخاصة الإنسانية من قبل الفواعل المنخرطين في القضية الفلسطينية، بالإضافة لتوضيحها للقوانين التميزية التي تعرقل حفظ حقوق الشعب الفلسطيني، ومن أبرز تلك المنظمات ما يلي:

مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة:

يركز المجلس على إبراز الانتهاكات المستندة للقانون الدولي. حيث يؤكد المجلس منذ نشأته على الخروقات المتكررة لحقوق الفلسطينيين على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي. حيث يعتمد المجلس بشكل دوري، قرارين أساسيين بشأن القضية الفلسطينية، يتعلق أحدهما بعدم شرعية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967، والآخر بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

ولا يمنع ذلك تعليقه بشكل استثنائي على التغيرات التي تطرأ فيما يخص القضية. فقد دعا خبراء حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة إسرائيل لرفع تهديداتها بطرد الفلسطينيين من منازلهم؛ منعًا لتجدد التوتر في القدس الشرقية. 

وأكدا كذلك عدم قانونية القانونين الإسرائيليين اللذين تستند عمليات الإخلاء عليهما، وهما: (1) قانون أملاك الغائبين لعام 1950 الذي يحظر على الفلسطينيين استعادة ممتلكاتهم التي فقدوها في حرب 1947-1949. (2) وقانون الأمور القانونية والإدارية لعام 1970 الذي يسمح لليهود الإسرائيليين بإعادة المطالبة بالممتلكات التي فقدوها خلال الحرب نفسها.

فقد صرح الخبراء بأن “هذه القوانين تمييزية بطبيعتها، سواء في النية أو في التطبيق، وهي تنتهك المبادئ الأساسية لكل من القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان”. وأضافوا أنه “يُعد الترحيل القسري للسكان الواقعين تحت الاحتلال انتهاكًا جسيمًا لاتفاقية جنيف الرابعة، ويساهم في البيئة القسرية السائدة الآن في القدس الشرقية. كما أن عمليات الإخلاء هذه تنتهك الحق في السكن اللائق، وهو حق أساسي من حقوق الإنسان في القانون الدولي”.

وعليه، يتبين أن عمل المجلس قائم على رصد الانتهاكات الإسرائيلية وبيان تفنيدها القانوني. إلا أنه ينقص من فاعليته بشكل كبير عدم وجود قدرة إنفاذ لديه، كأي من المنظمات الأخرى بمنظومة الأمم المتحدة، حيث يحتكر مجلس الأمن سلطة هذا الإنفاذ.

المحكمة الجنائية الدولية:

دعمت المحكمة حقوق الشعب الفلسطيني في وجه الانتهاكات الإسرائيلية. فبعد قبول المحكمة لعضوية فلسطين بالمحكمة عام 2015، أصدرت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا” بمارس 2021 بيانًا تُعلن فيه فتح تحقيق رسمي في جرائم مفترضة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وذكرت بنسودا أن “هناك أساسًا معقولًا” لأن تكون الأراضي الفلسطينية قد شهدت جرائم حرب من الأطراف التي شاركت في حرب غزة عام 2014. وأدانت إسرائيل قرار المحكمة واعتبرته “سياسيًا” بالإضافة لتوجيهها اتهامات بمعاداة السامية والتحيز ضدها، فيما رحّبت به حركة حماس والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. بالإضافة لتعليقها على التصعيد الأخير، إن المشاركين بالتصعيد بين إسرائيل وفلسطين ربما يكونون أهدافًا لتحقيق تُجريه المحكمة، في ضوء التحقيق الذي تم فتحه بمارس.

وبالرغم من أن المحكمة الجنائية الدولية تُعد هيئة مستقلة عن الأمم المتحدة، من حيث الموظفين والتمويل، إلا أن هناك اتفاقًا بين المنظمتين يحكم طريقة تعاطيهما من الناحية القانونية، بالإضافة إلى أن الأمم المتحدة هي التي أقرت إنشاء المحكمة التي تأسست عام 2002. وتركز المحكمة على مقاضاة المتهمين بتهم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وكل الأفعال اللا إنسانية التي تتسبب في معاناة أو أذى جسدي أو نفسي من وقت إنشائها.

ولا يعني عدم عضوية إسرائيل في المحكمة أنها بمعزل عن تأثير أحكامها، إذ يسمح نظام المحكمة بمقاضاة الدول غير الأعضاء على الجرائم التي ترتكب في دول أخرى تمارس فيها المحكمة مهامها وفقًا لنظام روما الأساسي. 

ثالثًا- البُعد القيمي والتاريخي:

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو):

تقوم اليونسكو بمهمتين بالأراضي الفلسطينية المحتلة. الأولى مهمتها التقليدية وهي التربية والثقافة، والثانية تتصل بالمسائل الإنسانية بالتعاون مع مكتب تنسيق الشئون الإنسانية التابع للأمم المتحدة. وقد كان للمنظمة دور محوري في دعم التمثيل الدولي للدولة الفلسطينية. فكانت من أولى المنظمات التي قبلت عضوية فلسطين عضوية كاملة عام 2011. بالإضافة لقرارتها المتكررة التي تؤكد على القيمة الاستثنائية لمدينة القدس وأسوارها، ووضعتها على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر. وأشارت إلى العقبات التي تضعها إسرائيل لتحول دون صون التراث الثقافي، بالإضافة إلى تأكيدها أن إسرائيل محتلة للقدس، وترفض سيادة إسرائيل عليها. وتكذيبها للادعاءات اليهودية بوجود ارتباط ديني لليهود بالمسجد الأقصى وحائط البراق واعتبارهما تراثًا إسلاميًا خالصًا. وهذا الأمر الذي دفع إسرائيل للانسحاب من عضوية المنظمة عام 2017. وتعليق مسئول لديها في وزارة الخارجية الإسرائيلية بأن منظمة اليونسكو قامت بالتمييز ضد إسرائيل بشكل منهجي. وتابع أن اليونسكو يتم استغلالها من أجل كتابة التاريخ من جديد، من قبل أناس يكرهون الشعب اليهودي ودولة إسرائيل.

أما حضورها في التصعيد الإسرائيلي الأخير، فقد وجه وفد دولة فلسطين الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالتنسيق مع وفد الأردن، رسالة احتجاج باسم المجموعة العربية لدى “اليونسكو”، بهدف وضعهم في آخر المستجدات من إجراءات تعسفية في حي الشيخ جراح واعتداءات قوات الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى. 

وأشار الوفد إلى أن تلك التجاوزات تشكل انتهاكًا واضحًا لأحكام اتفاقية لاهاي لعام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح وبروتوكوليها، واتفاقية عام 1972 المتعلقة بحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، وجميع اتفاقيات وقرارات اليونسكو ذات الصلة.

بالإضافة لتوجيه سابق من قبل وزير الخارجية الفلسطيني “رياض المالكي” رسالة إلى المديرة العامة للمنظمة “أودري أوزولاي”، يطلب فيها التحقيق “في الجرائم الإسرائيلية” التي تستهدف الإعلاميين. وأضاف أن “هذه الجريمة تدل على نية الاحتلال الإسرائيلي منع الصحافة والإعلام الدولي من كشف جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في قطاع غزة، وغيرها من الانتهاكات للقانون الدولي، والقانون الإنساني الدولي، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ومبادئ عمل اليونسكو، واتفاقياتها”. وبذلك يتضح دور المنظمة في حفظ تراث وهوية الشعب الفلسطيني.

رابعًا- البُعد الإغاثي:

وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا):

تأسست الأونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5.7 ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها. وتقتضي مهمتها مساعدة لاجئي فلسطين في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة. وتشتمل خدمات الأونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير. وتُعد أكبر عملية تابعة للأمم المتحدة في الشرق الأوسط.

وتعتبر الوكالة المتنفس الأساسي والدعامة الأساسية للشعب الفلسطيني. فبالإضافة لتقديم خدمات الدعم الأساسية، فهي تشرف بشكل أساسي على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين. حيث يعيش ثلث اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا، أو ما يزيد على 1,4 مليون لاجئ، في 58 مخيمًا معترفًا به للاجئين في كل من الأردن ولبنان والجمهورية العربية السورية وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وكذلك فإن للأونروا مدارس وعيادات صحية ومراكز توزيع خارج المخيمات، حيث يوجد تواجد كبير للاجئين الفلسطينيين.

وبالإضافة لتقديمها كافة الخدمات الأساسية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الدول المختلفة وبداخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنها تُعد سبيل الحياة الأساسي لقطاع غزة بعد الحصار الذي فرضته إسرائيل عليه. فعلى سبيل المثال، يعيش في قطاع غزة حوالي 1.9 مليون نسمة. وتقدم الأونروا خدماتها لـ70% من سكان القطاع، والطعام لما يصل إلى مليون شخص به.

وبالرغم من هذا الدور المحوري، فإن الوكالة تستمد 90% من تمويلها من المساهمات الطوعية التي تمنحها الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. وتُعد الولايات المتحدة الممول الرئيسي للمنظمة. وعليه، فإن قرار إيقاف تمويل المنظمة من قبل إدارة ترامب السابقة كان بمثابة الكارثة. لذا فقد مثّل استئناف الولايات المتحدة مساعدتها للفلسطينيين بمبلغ 235 مليون دولار من قبل إدارة الأمريكية الجديدة إبريل الماضي، مُتنفسًا للمنظمة. حيث أعلنت الإدارة أنها ستدعم مجددًا الأونروا بمساهمة قدرها 150 مليون دولار. كما ستقدم 75 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وتنموية للضفة الغربية وقطاع غزة، و10 ملايين دولار لجهود بناء السلام.

وفيما يخص التصعيد الإسرائيلي الأخير، دعت المنظمة يوم 18 مايو حكومة إسرائيل على وجه السرعة إلى تمكين الإمدادات الإنسانية وموظفيها من الوصول إلى غزة في الوقت المناسب، وذلك وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. حيث لم تحصل الوكالة على الموافقة على الوصول الحرج إلى غزة للإمدادات الإنسانية الأساسية التي تهدف إلى توفير الإغاثة للسكان المنكوبين، وبالوقت ذاته أطلقت نداءً عاجلًا بحاجتها إلى 38 مليون دولار لتغطية الاحتياجات الإنسانية للسكان المتضررين في غزة والضفة الغربية، في أعقاب التصعيد الدراماتيكي للعنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة في الأيام الأخيرة.

وعقب إعلان الهدنة أعلنت المنظمة أنّ أولويتها هو تحديد ومساعدة من شُردوا من منازلهم في القطاع. وقال مدير الوكالة في غزة “ماتياس شميل” إنّ الأمر سيبدأ بتقييم الدمار المادي للبنى التحتية، لكنّه قال إنّ الوكالة يجب أن تساعد أيضًا في إعادة بناء حياة “السكان المذعورين والمصدومين”. لكّنه أشار إلى أن الهدنة تبدو “هشّة”. وذكر للصحفيين في جنيف عبر الفيديو :”أنا مقتنع بعد وجودي هنا لثلاث سنوات ونصف أن الحرب ستندلع مجددًا إذا لم تُعالج الأسباب الكامنة للنزاع”.
الخلاصة، إن المنظمات الدولية العاملة تحت مظلة الأمم المتحدة ومواثيقها الدولية قد بذلت جهودًا كبيرة لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، سواء بشكل مباشر عن طريق تقديم الدعم والخدمات الأساسية، أو من خلال حفظ تراثه وتأكيدها على حقه في هذا التراث الذي يؤكد أحقية في أراضيه، أو من خلال تسجيل الانتهاكات التي تتجاوز القوانين الدولية التي تحفظ له حقه كشعب يقع تحت الاحتلال. إلا أن تلك المنظومة تُضعف اكتمال حلقة فاعلية الدور المتحيز لمجلس الأمن، والذي يحيد فيه عن دوره بحفظ الأمن والسلم الدوليين لصالح تحالفات دوله الأعضاء، ويساهم في الالتفاف على معالجة الأسباب الحقيقية وراء النزاع.

الشيماء عرفات
باحث بوحدة الدراسات الأوروبية