وحدة الدراسات الأوروبية

تجاوز الخلافات: الحكومة الإيطالية الجديدة بقيادة “ماريو دراجي”

نال رئيس الوزراء الإيطالي الجديد “ماريو دراجي” (الذي شغل منصب محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق) الثقة من مجلس الشيوخ في التصويت الذي أُجري مساء يوم 17 فبراير 2021 بمجموع 262 صوتًا مؤيدًا في مقابل 40 صوتًا معارضًا لدعم الحكومة الجديدة، بعد تقديم خطته الإصلاحية بإخراج إيطاليا من أزمة جائحة كورونا، وإعادة إحياء اقتصادها إلى شكل أكثر استدامة أمام مجلسي الشيوخ والشعب للحصول على الثقة يومي 17 و18 فبراير الجاري. فقد تمكن “دراجي”، في 13 فبراير 2021، من تشكيل حكومة جمعت بين التكنوقراط والسياسيين وسط أزمة سياسية شهدتها إيطاليا في مستهل العام الجديد، وتباين النقاشات والجدالات ما بين نجاح “دراجي” في…

آية عبدالعزيز وبلال منظور

نال رئيس الوزراء الإيطالي الجديد “ماريو دراجي” (الذي شغل منصب محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق) الثقة من مجلس الشيوخ في التصويت الذي أُجري مساء يوم 17 فبراير 2021 بمجموع 262 صوتًا مؤيدًا في مقابل 40 صوتًا معارضًا لدعم الحكومة الجديدة، بعد تقديم خطته الإصلاحية بإخراج إيطاليا من أزمة جائحة كورونا، وإعادة إحياء اقتصادها إلى شكل أكثر استدامة أمام مجلسي الشيوخ والشعب للحصول على الثقة يومي 17 و18 فبراير الجاري. فقد تمكن “دراجي”، في 13 فبراير 2021، من تشكيل حكومة جمعت بين التكنوقراط والسياسيين وسط أزمة سياسية شهدتها إيطاليا في مستهل العام الجديد، وتباين النقاشات والجدالات ما بين نجاح “دراجي” في تشكيل الحكومة، أو احتمالية تقديم موعد إجراء الانتخابات التشريعية (والتي من المقرر عقدها في عام 2023) في حال فشل المفاوضات مع القوى السياسية.

دوافع مُتشابكة

شهدت إيطاليا في منتصف يناير 2021 أزمة سياسية ليست بالجديدة في تاريخ البلاد منذ إعلان الجمهورية الأولى عام 1948، نتيجة التداعيات السلبية الناتجة عن تفشي وباء كورونا COVID-19، واعتراض السيد “ماتيو رينزي” -رئيس حزب “إيطاليا فيفا” Italia Viva ورئيس الوزراء الأسبق- على سياسات رئيس الوزراء الإيطالي “كونتي” إزاء معالجة تداعيات وباء كورونا، وكيفية إدارة حصة إيطاليا من صندوق التعافي الاقتصادي التابع للاتحاد الأوروبي.

جاء على إثر هذا الاعتراض إعلان “رينزي” انسحاب حزبه السياسي من ائتلاف حكومة “كونتي”، مما أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الحكومة، واستقالة “كونتي” في 26 يناير 2021، وفشل “سيرجيو ماتاريلا” في إقناع الأحزاب السياسية للتوصل إلى توافق يُساهم في تجنبهم إجراء انتخابات مبكرة، بحيث جاءت الخطوة اللاحقة في تكليف “ماتاريلا” لــ”ماريو دراجي” بتشكيل حكومة تكنوقراط بعدما فشل “كونتي” في الحصول على الأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ للتصديق على الحكومة التي شرع في تشكيلها. وقد عكست الأزمة الداخلية التي شهدتها إيطاليا بُعدين أساسيين:

البعد السياسي: يتمثل هذا البعد في حالة عدم الاستقرار السياسي التي شابت النظام منذ إقرار أول دستور للبلاد وإعلان الجمهورية الأولى عام 1948، والتي أصبحت بمثابة سمة أساسية يتميز بها هذا النظام. فقد تشكّلت في إيطاليا منذ 1948 وحتى حكومة “ماريو دراجي” الحالية 67 حكومة رأسها 30 رئيس وزراء بمتوسط حوالي 13 شهرًا للحكومة الواحدة، وتُعد حكومة “سيلفيو بيرلسكوني” هي الأطول التي مكثت ما بين 2001 إلى 2005 لمدة ثلاث سنوات وعشرة أشهر. ويرجع هذا الأمر إلى عدد من الأسباب الهيكلية المرتبطة بالعلاقة بين الغرفتين البرلمانيتين متساويتي القوة والسلطات تمامًا، وانعكاس ذلك على بطء عملية صنع واتخاذ القرار بشكل عام، وصعوبة الوصول إلى صيغة توافقية بين الغرفتين لإقرار القوانين والتصديق على الحكومات، فضلًا عن افتقار الدستور لأي إطار قانوني يحكم الأحزاب السياسية الإيطالية، وهي القضايا التي تعكس حالة عدم التجانس في المجتمع. كما تتسم الأحزاب السياسية بعدم التوافق في معظم الأحيان، والدخول في تناقضات تؤدي إلى سقوط الحكومات بصورة متواترة، بالإضافة إلى أن الأحزاب الإيطالية الموجودة حاليًا حديثة العهد، أي إن خبرة الحكم ليست موجودة لديها بقوة.

 البعد الاقتصادي: وهو المرتبط بالتداعيات السلبية لانتشار وباء كورونا، وتأثر الشعب والاقتصاد بصورة بالغة الضرر جرّاء الوباء؛ إذ انخفض دخل الفرد بنسبة 13% في عام 2020، في ظل ثبات الدخول السنوية منذ عام 2000 وحتى 2019 عند حوالي 43 ألف دولار سنويًا. فضلًا عن ذلك، تقلص الاقتصاد الإيطالي بنسبة تقدر حوالي 11%، وهي ضعف نسبة الانكماش التي طرأت على الاقتصاد الإيطالي إبان الأزمة الاقتصادية لمنطقة اليورو عام 2009، بالإضافة إلى زيادة معدلات البطالة والتي وصلت إلى 10% وارتفاعها لتبلغ نسبة 31% بين الشباب. في هذا الصدد، حاولت حكومة “كونتي” السابقة معالجة الأمر عبر الحصول على 209 مليارات يورو من حزمة مساعدات الاتحاد الأوروبي لمواجهة أزمة الوباء.

الطريق إلى حكومة “دراجي”

كلف الرئيس الإيطالي محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق “ماريو دراجي” بموجب الدستور بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما شكل التحدي السياسي أمام “دراجي” للنهوض بتلك المهمة. إذ عمل على خوض عدد من المشاورات والمحادثات مع القوى الفاعلة بالنظام السياسي الإيطالي والتي تتمثل على النحو التالي:

١. القوى السياسية: تضمنت قادة الأحزاب في البرلمان كأحزاب التوجه الشعبوي، وهي: حركة النجوم الخمسة التي تمثل الكتلة الأكبر في البرلمان، وحزب الرابطة برئاسة “ماتيو سالفيني”، والحزب اليميني “إيطاليا إلى الأمام”، وحزب “إخوة إيطاليا” اليميني، فضلًا عن تكتل اليسار الإيطالي لأحزاب “إيطاليا فيفا” برئاسة “رينزي” الذي فجر الأزمة السياسية، والحزب الديمقراطي، وتكتل الحرية والمساواة.

٢. القوى المدنية والاقتصادية: استكمل “دراجي” مشاورات واسعة النطاق مع القوى المدنية والنقابات ورؤساء الأقاليم الجغرافية، إذ شملت التشاورات أطراف ما يُعرف في الحياة السياسية الإيطالية بالقوى المؤثرة أو Poteri Forti التي تشمل: رابطة البنوك الإيطالية ABI، واتحاد الصناعات الإيطالي Confindustria، فضلًا عن فاعلين آخرين مثل الاتحادات الإيطالية للصناعات الصغيرة والمتوسطة Confapi، علاوة على الاتحاد العام للشغل CGIL، والاتحاد الإيطالي للنقابات العمالية CISL، والنقابة العامة للعمال UGL، واتحاد الغرف التجارية الإيطالية Unioncamere ، والاتحاد الوطني للمزارعين، والاتحاد الإيطالي للشركات التجارية والسياحية والخدمية والحركة التعاونية الإيطالية والأوروبية.

٣. المنظمات البيئية: جاءت تلك المشاورات أثناء اجتماع “دراجي” مع الصندوق العالمي للطبيعة (WWF)، وهو أكبر منظمة للحفاظ على الطبيعة في العالم، بالإضافة إلى منظمتي البيئة الإيطاليتين Greenpeace وLegambiente.

“دراجي” وعودة التكنوقراط

أصبح “دراجي” (محافظ البنك المركزي الأوروبي السابق خلال الفترة من 2011 وإلى 2019، والمدير العام للخزانة الإيطالية خلال أوائل التسعينيات إبان موجة الخصخصة، وانتشار الفساد فيما عرف بقضية مدينة الرشاوى والتي قضت على عدد من السياسيين في هذه الفترة، وتم خلالها فتح تحقيقات على المستوى الوطني فيما عرفت بـ”تحقيقات الأيادي النظيفة” Mani pulite) طوق نجاة لروما في ظل الأوضاع المُتشابكة، لكونه غير حزبي وخبيرًا اقتصاديًا تمكن من إنقاذ منطقة اليورو، ولديه إرث كصانع للسياسات ومهارات سياسية استطاع توظيفها لتحقيق التوافق بين القوى المختلفة.

 كما أنه لا يريد الترشح للانتخابات القامة، ويُشاع أنه يمكن أن يحل محل الرئيس الإيطالي الحالي بعد انتهاء فترة ولايته في عام 2022، علاوة على أنه يحظى بدعم شعبي، ففي استطلاع للرأي أجرته مؤسسة IPSOS لاستطلاعات الرأي العام مؤخرًا، وجدت أن أكثر من 60% من الإيطاليين يؤيدون وجود حكومة بقيادة “دراجي”، ووصفته الصحافة القومية بـ”معجزة إيطالية جديدة”، علاوة على أنه كان يُلقب بـ”سوبر ماريو” على خلفية دوره في إدارة أزمة اليورو، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على الحكومة التي تضمنت 15 سياسيًا و8 تكنوقراط تتجسد أبرزها في: 

الوزراء المُتكررون: تم الإبقاء على “لوتشانا لومورجيزي” التكنوقراطية في وزارة الداخلية، و”داريو فرانشيسكيني” من الحزب الديمقراطي وزيرًا للثقافة فقط بعد فصل السياحة عنها، و”لويجي دي مايو” من حركة النجوم الخمسة وزيرًا للخارجية، و”لورنزو جويريني” من الحزب الديمقراطي في الدفاع، وتولى “روبرتو سبيرانزا” حقيبة الصحة.

التعيينات الجديدة: ستترأس “مارتا كارتابيا” الرئيسة السابقة للمحكمة الدستورية وزارة العدل، ومدير بنك إيطاليا “دانييلي فرانكو” كوزير للاقتصاد والمالية، وسيكون “جيانكارلو جيورجيتي” من حزب “الرابطة” اليميني وزيرًا للتنمية الاقتصادية، وستتولى “أندريا أورلاندو” من الحزب الديمقراطي منصب وزارة العمل، ويتولى “ريناتو برونتا” من الحزب اليميني إيطاليا للأمام وزارة الإدارة العامة. 

الوزارات المستحدثة: تم تعيين “فيتوريو كولاو” الرئيس التنفيذي السابق لشركة “فودافون” وزيرًا للتحول الرقمي، و”روبرتو سينجولاني” كبير مسئولي التكنولوجيا والابتكار في شركة ليوناردو إس بي إيه وزيرًا التحول البيئي. كما تم استحداث وزارة للسياحة -بعد فصلها عن وزارة الثقافة- سيكون “ماسيمو جارافاجليا” من حزب “الرابطة” وزيرًا لها. 

حقائب وزراية بدون وزير: لم يعين “دراجي” وزيرًا لأوروبا، بما يشير إلى أنه سيتولى هو تلك الحقيبة.

وبالنظر إلى التشكيل الوزاري لحكومة “دراجي” فإنه أبقى على عدد من الوزرات كانت في الحكومة السابقة، كما عين عددًا من التكنوقراط بجانب السياسيين لتولي المناصب الوزارية لأول مرة، بجانب استحداث وزرات جديدة مثل “التحول البيئي” التي تجمع ما بين المحافظة على البيئة والطاقة إرضاءً لحركة “النجوم الخمسة” وتأمين دعمهم له، والسياحة؛ حيث ستُركز الحكومة على هذا القطاع الذي تبلغ قيمته 13% من الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا، وقد تضرر بشكل كبير بسبب الجائحة.

كما حاول “دراجي” تمثيل الأحزاب في الحكومة لكي يسمح لهم بالمشاركة في العملية السياسية التي ستكون مسئولية تشاركية بينهم، وأن تكون الحقائب الوزارية متماشية مع توجهات الاتحاد الأوروبي؛ لأن المساعدات التي سيتم أخذها في شكل منح وقروض من بروكسل مرهونة بخطة الإصلاحات التي ستقوم بها إيطاليا، والتي تتجلى في بناء بنية تحتية أفضل، والانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، وتطوير ورقمنة الوظائف العامة في الدولة للحد من البيروقراطية، وتنفيذ الإصلاحات الضريبية لمساعدة العمال، وإصلاح التعليم العام، وإصلاح القضاء لجعل المحاكمات المدنية أقصر.

وفيما يتعلق بأولويات الحكومة، ستكون محاربة الوباء في المقدمة؛ حيث إنها الدولة الأكثر تضررًا في الاتحاد الأوروبي من حيث عدد الوفيات الذي بلغ أكثر من 93 ألف حالة، و2.6 مليون مصاب. بجانب تسريع وتيرة التلقيح التي بدأت ولكنها شهدت تراجعًا نتيجة تأخير تسليم الجرعات. بالإضافة إلى الاقتصاد الذي سيكون محط تركيز الحكومة، وذلك بعدما تعرضت روما لأسوأ انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو، كما ستعمل الحكومة الحالية على إدارة حصتها من صندوق التعافي الأوروبي بكفاءة وفعالية، وتقديم خططها لبروكسل للموافقة عليها في أبريل.

آفاق مستقبلية

تُعتبر حكومة “دراجي” الرابعة خلال العقود الثلاثة الماضية التي يتم فيها اللجوء إلى تكنوقراط لمواجهة التحديات السياسية التي تعاني منها البلاد، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، تمهيدًا لعودة الاستقرار من خلالها، والاستعداد للانتخابات في مناخ آمن.

ومن الجدير بالذكر أن الاستعانة بالتكنوقراط في السلطة بدأ منذ تسعينيات القرن الماضي من خلال اللجوء إلى “كارلو أزيجليو شيامبي” محافظ البنك المركزي السابق آنذاك لمواجهة الأزمة السياسية في البلاد. وقد تكرر الأمر في منتصف التسعينيات بعد سقوط حكومة “سيلفيو برلسكوني” الأولى، وأيضًا بعد انهيار حكومة “برلسكوني” الأخيرة في عام 2011، على خلفية أزمة الديون؛ حيث تمت الاستعانة بـ”ماريو مونتي” لرئاسة الحكومة، ولكن مع تبنيه إجراءات تقشفية للخروج من الأزمة، تراجعت شعبيته.

وهو عكس ما سيواجه “دراجي” الذي تتوافر لديه الأموال بالفعل لإعادة انتعاش الاقتصاد الإيطالي من خلال صندوق التعافي؛ حيث إن التحدي يكمن في وضع خطة يوافق عليها الاتحاد الأوروبي، ويتم تنفيذها داخليًا، كما أن هناك تخوفًا من عدم احتواء الأوضاع الداخلية، ويتم اللجوء إلى إجراء انتخابات مبكرة، مع احتمالية تنامي قوى اليمين المتطرف على غرار ما حدث في 2013 وظهور حركة النجوم الخمسة ردًا على سياسات “مونتي”. 

وعلى الرغم من الخلافات الطارئة بين الأحزاب السياسية، خاصة حزب الرابطة وحركة النجوم الخمسة؛ إلا أن الحكومة الجديدة حازت تأييد كافة الأحزاب السياسية عدا حزب “إخوة إيطاليا”؛ حيث يمكن إرجاع هذه التوافقات التي قد تنفجر في أي لحظة مستقبلًا إلى:

الرغبة في معالجة التداعيات السلبية لأزمة الفيروس التاجي على الأوضاع الداخلية. 

سعي الأحزاب للمشاركة في عملية صنع واتخاذ القرار الخاصة بحزمة المساعدات الأوروبية والمقدرة بـ209 مليارات يورو. 

تمثيل الأحزاب السياسية في 15 حقيبة وزارية حتى يتسنى لــ”دراجي” الحصول على تأييدهم لحكومته ولدعم الاستقرار السياسي في الوقت الحالي.

دعم “دراجي” لا يكلف الأحزاب ثمنًا حتى الآن، ولكونه استطاع إدارة أزمة اليورو بنجاح، فمن المتوقع أن يكون له دور لخروج إيطاليا من هذه الأزمة. ولكن بمجرد أن تبدأ مرحلة تنفيذ هذه السياسة بشكل واقعي من المُحتمل أن تكون هناك صدامات بينهم. 

عدم رغبة الأحزاب الصغيرة في إجراء انتخابات تشريعية مبكرة يتم بموجبها تطبيق التعديل الدستوري الجديد 2020 الذي انخفض فيه عدد مقاعد البرلمان إلى 400 مقعد بدلًا من 630، بما سينعكس على حصة تلك الأحزاب الصغيرة التي قد تختفي من التمثيل في البرلمان في حال عدم تمكنها من تحقيق العتبة الانتخابية، وبالأخص حزب “فيفا إيطاليا” الذي حصل في استطلاعات الرأي على 3% فقط، فضلًا عن توضيح دراسة IPSOS للرأي العام أن المواطنين الإيطاليين يعتبرون “رينزي” آخر شخص يجب أن يثق به “دراجي”.

في هذا السياق؛ يمكن القول إن حكومة “دراجي” تمثل مؤشرًا إيجابيًا لسعي القوى السياسية الإيطالية لتجاوز خلافاتهم البينية، ومصالحهم الخاصة لدعم الحكومة المؤقتة للخروج من الأزمة التي تواجهها البلاد، واستعدادًا لعودة الاستقرار ورغبةً لاحتواء الجائحة؛ إلا أن هذه الخلافات ما زالت تجد طريقها في الحياة السياسية الإيطالية، والتي قد تطفو على السطح في أي مرحلة لاحقة.

آية عبدالعزيز وبلال منظور