بث تجريبي
قضايا الأمن والدفاع

تقرير يرصد تطورات الأزمة الأمريكية والإيرانية خلال الفترة (2 يونيو – 10 يونيو 2019)

برنامج قضايا الأمن والدفاع

الوضع الراهن في الخليج يمثل أزمة ثلاثية: إيرانية، خليجية، أمريكية. وقد شهدت هذه المرحلة العديد من التطورات والأحداث (كما سبق)، لكنها لم تمثل منعطفًا حادًّا في تطورات الأزمة مقارنة بالأسابيع الماضية. ويمكن رصد التطورات خلال الفترة من 2 يونيو حتى 10 يونيو 2019 من خلال تقسيمها موضوعيًّا إلى أربعة محاور أساسية: الأول يرتبط بطرفي الأزمة المباشرين (الولايات المتحدة الأمريكية، وإيران ووكلائها في المنطقة). الثاني يهتم بمتابعة التحركات العسكرية لطرفي الأزمة. المحور الثالث يهتم برصد التطورات في المواقف الدولية والإقليمية بالتركيز على الموقف العربي عامة، والخليجي على وجه الخصوص.

المحور الأول- أطراف الأزمة المباشرون

أولًا- الولايات المتحدة الأمريكية

1- أمريكا مستعدة للحوار مع إيران “دون شروط مسبقة”: 2/6/2019

قال وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، إن واشنطن مستعدة للحوار مع طهران “دون شروط مسبقة”. مشيرًا إلى أن جهود بلاده “لإنهاء أنشطة إيران الخبيثة ستتواصل”. وأضاف “بومبيو”: “نحن على استعداد لبدء مباحثات دون شروط مسبقة. نحن مستعدون للجلوس معهم إلى طاولة (مفاوضات)”. لكنه أشار -في الوقت نفسه- إلى أن الجهود الأمريكية لإنهاء الأنشطة الخبيثة لهذه الدولة (إيران) ستتواصل”.

2- “بومبيو” يشترط على إيران التصرف «كدولة عادية» للحوار معها “دون شروط”: 2/6/2019

قال وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” إن بلاده مستعدة للحديث مع إيران دون أي شروط مسبقة، لكنه أضاف أن واشنطن بحاجة إلى أن ترى إيران تتصرف كدولة عادية. وأكد أن مشكلات إيران بسبب 40 عامًا من حكم نظام الإسلاميين، لا العقوبات الواقعة عليها.

3- “ترامب”: احتمال العمل العسكري ضد إيران «وارد دائمًا»: 5/6/2019

صرَّح الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” بأنه مستعد للحديث مع الرئيس الإيراني “حسن روحاني”، ولكن احتمال العمل العسكري الأمريكي ضد إيران وارد دائمًا. وقال “ترامب”: «إنني أفضل التحاور دائمًا.. “روحاني” قال إنه لا يسعى لخوض حرب ضد الولايات المتحدة الأمريكية، لكن الاتفاق النووي مع إيران لم يُجْدِ نفعًا. الأمر هو أننا لا نستطيع أن نتركهم يمتلكون أسلحة نووية».

4- “ترامب” يفضل الحوار مع “روحاني” ولا يستبعد الخيار العسكري: 6/6/2019

أبدى الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” تفضيله الحوار مع الرئيس الإيراني “حسن روحاني”، لكنه لم يستبعد الخيار العسكري ضد طهران. وقال “ترامب” لقناة «آي تي في» البريطانية، إن «إيران كانت مكانًا عدوانيًّا جدًّا عندما وصلت للسلطة. كانت الدولة الإرهابية الأولى في العالم آنذاك وربما لا تزال».

5- تطورات مقاربة الإدارة الأمريكية المتشددة سابقًا: 7/6/2019

هناك عوامل تدفع في اتجاه التصعيد، وعلى رأسها موقف “بولتون” مستشار الأمن القومي الأمريكي، لكن “ترامب” و”بومبيو” أميل إلى التهدئة واحتواء الموقف، ويستهدفان بالفعل التفاوض مع إيران، وقد عبر “بومبيو” عن ذلك بوضوح في استعداد الولايات المتحدة للتفاوض بدون شروط مسبقة، وكان الرفض من إيران التي تعمل مع المتشددين، وتحد من فرص التهدئة. ويدعم الواقعيون داخل الولايات المتحدة التفاوض، فهم يرفضون زيادة نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، فلديها أكثر من 20000 جندي في المنطقة، وهذا تواجد كثيف بالفعل.

6- تشديد العقوبات الأمريكية لخنق «الحرس» الإيراني: 8/6/2019

قبل أيام من زيارة رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” إلى طهران، في مهمة للتوسط في المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على «ليونة» في موقف الأخيرة، فرضت واشنطن، عقوبات جديدة على طهران تستهدف أساسًا “الحرس الثوري”. فقد أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات تستهدف أكبر شركة قابضة للبتروكيماويات تابعة لـ«الحرس»، وأكثر من 39 شركة تابعة لها، ووكلاء المبيعات. وقالت الوزارة إن مجموعة البتروكيماويات تقدم الدعم المالي لشركة «خاتم الأنبياء»، وهي المجموعة الهندسية التابعة لـ«الحرس». وشملت العقوبات 39 شركة كيماويات فرعية تنتج 40 في المائة من إجمالي الطاقة الإنتاجية للبتروكيماويات في إيران، ومسئولة عن 50 في المائة من إجمالي الصادرات البتروكيماوية الإيرانية.

وقال وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوشن”: “من خلال استهداف هذه الشبكة من الشركات البتروكيماوية، فإننا نعتزم رفض توفير التمويل للعناصر والشركات الرئيسية في قطاع البتروكيماويات الإيراني التي تقدم الدعم للحرس الثوري الإيراني”.

ثانيًا- إيران

1- “روحاني”: إيران لن تدخل في مفاوضات تحت ضغط: 1/6/2019

قال الرئيس الإيراني “حسن روحاني”: “نحن نؤيد المنطق والمحادثات إذا جلس الطرف الآخر باحترام على طاولة المفاوضات، واتبع القواعد الدولية لا أن يصدر أمرًا بالتفاوض”. وأكد أن عرض “ترامب” لن يؤثر على عزم المسئولين الإيرانيين، وأن حكومة إيران تتمسك بالاتفاق النووي، لكنها ستمضي قدمًا في الانسحاب من الاتفاق النووي على مراحل. فبقاء إيران في الاتفاق النووي يمثل نوعًا من “الصبر الاستراتيجي”. واستبعد “روحاني” خوض حرب مع الولايات المتحدة، وقال: “طريق اليوم ليست طريق الحرب، وإنما طريق الدبلوماسية”.

2- إيران ترد على العرض الأمريكي لمفاوضات دون شروط.. بـ”شرط”: 2/6/2019

بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، على لسان وزير خارجيتها “مايك بومبيو”، استعدادها للتحاور مع طهران “دون شروط مسبقة”، خرجت إيران برد “تصعيدي”، لتشترط أن “تغير أمريكا سلوكها بشكل ملحوظ” للموافقة على التفاوض معها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية “عباس الموسوي” إن “التغيير الشامل لسلوك الولايات المتحدة وأفعالها إزاء الأمة الإيرانية هو المعيار الذي سيؤخذ في الاعتبار قبل أي تفاوض محتمل”.

3- إيران تهدد بالصواريخ.. وتلوح بالنفط: 2/6/2019

في تصريحات جديدة قديمة، هددت طهران بأن السفن الأمريكية في الخليج العربي في مرمى صواريخها، محذرة عبر أحد مسئوليها العسكريين الكبار من أن أي صدام بين الطرفين سيرفع سعر النفط إلى أكثر من 100 دولار.

وقال المستشار العسكري لمرشد النظام الإيراني “رحيم صفوي”، إن “أول رصاصة ستطلق في الخليج العربي ستؤدي حتمًا إلى رفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الواحد”. وأضاف أن هذا الأمر “فوق طاقة أمريكا وأوروبا وحلفائهم كاليابان وكوريا الجنوبية”، علمًا أن السعر الحالي لبرميل النفط يقف عند نحو 67 دولارًا.

وقال “صفوي”: “يدرك الأمريكيون تمامًا أن قواتهم العسكرية (في المنطقة) في مرمى الصواريخ الإيرانية، وكل القوات البحرية الأمريكية والأجنبية في الخليج تقع في مرمى صواريخ أرض-بحر التي يمتلكها الحرس الثوري الإيراني”.

4- “روحاني”: نمرّ بظروف استئنائية ولا سبيل أمامنا سوى الصمود والمقاومة: 3/6/2019

أكد الرئيس الإيراني “حسن روحاني” أن البلاد اليوم تمرّ بظروف استثنائية نتيجة الضغوط الأمريكية المشددة ضد إيران، والتي تفرضها الولايات المتحدة لأن إيران ليست متسقة مع أهوائهم، وأنه على الشعب أن يختار النظام الذي يريده حسب زعمهم. ومن ناحية أخرى، كانوا يعلنون أنهم لا يستسيغون سلوك الشعب الإيراني الذي عليه أن يغير هذا السلوك!

وأكد الرئيس “روحاني” أن السبيل أمامنا في هذه الظروف الاستثنائية هو الصمود والمقاومة. وقال: لو كان هناك سبيل آخر أمامنا لأعلناه صراحة، ولكن اليوم لا سبيل سوى الصمود. وبغية الصمود والمقاومة لا بد أن نكون متضامنين ومتحدين، وأن يكون المواطنون واعين تمامًا للظروف، وألا يساورهم الشك في أن الطريق الذي ينتهجه المسئولون والدولة هو الطريق الصائب.

5- تقرير استخباراتي يكشف محاولات إيران لشراء “تكنولوجيا نووية”: 4/6/2019

كشف تقرير استخباراتي ألماني أن إيران تسعى بطرق غير مشروعة لشراء تكنولوجيا تساهم في تصنيع ترسانة دمار شامل، تشمل أسلحة نووية. وصدر التقرير الألماني بعد أيام قليلة من إعلان ولاية بافاريا الألمانية أن إيران “تبذل جهودًا لتوسيع ترسانتها التقليدية من الأسلحة بأسلحة دمار شامل، وتُعرف هذه الأسلحة بأنها ذات طبيعة نووية وبيولوجية وكيميائية.

6- “خامنئي” يُلقي خطبة العيد حاملًا بندقية روسية: 5/6/2019

ألقى المرشد الإيراني “علي خامنئي” خطبة صلاة عيد الفطر، بينما كان يحمل في يده سلاح “دراغانوف” (دراغانوف بندقية قنص، روسية الصنع، وهي خفيفة الوزن وحركتها الميكانيكية شبيهة بحركة الكلاشنكوف). ويبدو أن هذا التصرف في إطار استعراض للقوة الإيرانية، وشحذ همم الشعب الخانق من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. فقد ركز الخطبة حول انتقاد الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط، ووصفها بأنها “خيانة للأمة الإسلامية”.

7- “روحاني”: العدو اضطر إلى تغيير أجندته ولهجته تجاه إيران: 5/6/2019

أكد رئيس الجمهورية “حسن روحاني” أن العدو اضطر إلى تغيير أجندته في المنطقة وتغيير لهجته تجاه إيران، مشيرًا إلى أنه لا يمكن لأحد أن يلوم إيران على تخفيض التزاماتها في الاتفاق النووي، بعد نقض الطرف الآخر لالتزاماته.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد انسحبت من الاتفاق النووي الدولي كي ينفد صبر إيران وتنسحب أيضًا من الاتفاق لتتمكن واشنطن بسهولة من فرض حظر دولي على إيران بدون أن يكلف أمريكا ثمنًا لذلك، لكن الصبر الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية والمسئولين الإيرانيين أدى إلى إفشال مخططات أمريكا المشئومة بالانسحاب من الاتفاق النووي، وتعين على الأمريكيين أن يتحملوا تبعات نقضهم للقوانين، وأن تحقق إيران انتصارًا في العالم على الصعيدين السياسي والاجتماعي.

وأوضح رئيس الجمهورية -في جانب آخر من كلمته- أنه لحسن الحظ تم اتخاذ خطوات جيدة في الأشهر الماضية للتقليل من مشاكل الشعب، وهذه الوتيرة ستستمر، مضيفًا: أن جميع الإحصاءات والتقارير تدل على أننا نسير في الطريق الصحيح.

8- إيران تقر بقسوة العقوبات.. وتتحدث عن “بيع سري” للنفط: 8/6/2019

أقر وزير النفط الإيراني “بيجان زنقنة”، بتأثير العقوبات الأمريكية على طهران وقسوتها، مؤكدًا أن بلاده ستستخدم طرقًا “غير تقليدية” للالتفاف على العقوبات من أجل بيع النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي للعملات الصعبة. وأن لدى إيران مبيعات غير رسمية أو غير تقليدية، جميعها سرية، لأن الولايات المتحدة ستوقفها إن علمت بها.

9- إيران “لن تنسحب” من أوبك: 8/6/2019

قال وزير النفط الإيراني “بيجن زنغنه”، إن بلاده لا تعتزم الانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، ونأسف لأن بعض الأعضاء حولوا المنظمة إلى محفل سياسي لمواجهة اثنين من الأعضاء المؤسسين هما إيران وفنزويلا، على حد تعبيره.

10- بـ”الحكومة الخفية”.. خامنئي يحكم قبضته على السلطة في إيران: 9/6/2019

في اجتماع وزراء الحكومة الإيرانية مع المرشد “علي خامنئي”، دائمًا ما يظهر رجال يجلسون في الصفوف الخلفية وكأنهم حاضرون بصفة مراقبين، لكن في الواقع هم أعضاء “الحكومة الخفية” التي تحكم البلاد من وراء الستار. فقد أحاط المرشد الأعلى نفسه بعدد من المستشارين والمقربين الذين يستمدون نفوذهم من السلطة المطلقة للمرشد، وهم الدائرة المقربة التي تتحكم في وضع السياسات وتنفيذها، دون أن يكون عليهم أي التزام تجاه البرلمان الذي يحاسب وزراء الحكومة.

ويأتي في مقدمة هذه الهيئة الاستشارية، الجنرال “علي شهبازي”، رئيس الأركان السابق، و”علي تسخيري” مستشار شئون العالم الإسلامي، و”حسين دهجان” مستشار الدفاع، الذي شغل منصب وزير الدفاع لسنوات عديدة، بالإضافة إلى المستشار العسكري “حسين فيروز أبادي” الذي شغل في السابق القائد العام للقوات المسلحة.

11- طهران تحدد 3 شروط لنجاح وساطة “آبي”: 9/6/2019

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن «عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي ورفع العقوبات الدولية وتعويض خسائر إيران» من شأنها أن تساهم في نجاح زيارة رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي” إلى طهران بهدف خفض التوتر بين طهران وواشنطن.

12- إيران ترفع نسب تخصيب اليورانيوم.. والوكالة الدولية “قلقة”: 10/6/2019

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم، مبدية قلقها إزاء تصاعد التوتر بشأن الملف النووي لطهران. وأكد المدير العام للوكالة “يوكيا أمانو” ضرورة أن تنفذ إيران التزاماتها في الاتفاق النووي بالكامل.

وقالت إيران أيضًا إنه “في حال عدم تسريع الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق العمل على تخفيف آثار العقوبات الأمريكية، فإنها ستتوقف بحلول مطلع يوليو عن الالتزام بدرجة تخصيب اليورانيوم والتعديلات على مفاعل آراك للمياه الثقيلة”. وقبل أسبوعين ذكر التقرير الأخير لمفتشي الوكالة، أنه فيما ارتفع مخزون إيران من المياه الثقيلة، فإنه لم يتجاوز الحدود المسموح بها بموجب الاتفاق النووي”.

13- إیران تبرم مع أفغانستان مذكرة تعاون بمجال الطاقة الذرية: 10/6/2019

وقّعت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ولجنة الطاقة الذرية الأفغانية في طهران مذكرة تفاهم للتعاون بين الجانبين، من أجل التعاون في مختلف المجالات، خاصة إعداد الكوادر البشرية واستخدامات الطاقة الذرية في الصحة والزراعة.

14- “روحاني”: على أوروبا الصمود بوجه الإرهاب الاقتصادي الأمريكي والالتزام بتعهداتها النووية: 10/6/2019

في مقابلة مع وزير الخارجية الألماني، أعلن الرئيس الإيراني “حسن روحاني” أن على أوروبا الصمود بوجه الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضد الشعب الإيراني، والالتزام بتعهداتها إزاء الاتفاق النووي. ولفت “روحاني” إلى مساعي إيران لإرساء دعائم الاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، ولا سيما في أفغانستان والعراق وسوريا. وقال إن إيران لعبت دومًا دورًا مؤثرًا وإيجابيًّا على صعيد تطوير وتعزيز استقرار وأمن المنطقة، وأن الأمن الذي تشهده المنطقة هو رهن مساعي وجهود إيران. مؤكدًا أن استتباب الاستقرار والأمن في المنطقة هو من ثمار الاتفاق النووي، باعتباره اتفاقًا جاء بعد جهود ومفاوضات دامت 12 عامًا. وقال إن أمريكا ومن خلال خروجها من جانب واحد من الاتفاق النووي قد تجاهلت اتفاق 7 دول خاضت المفاوضات، وكذلك قرار مجلس الأمن، وقامت بممارسات إرهابية في المنطقة، ولكن للأسف لم نشهد في هذا المجال أي رد فعل مسئول ومناسب من قبل أوروبا إزاء أمريكا، وأن إيران تتوقع من أوروبا أن تصمد وتقاوم الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضد الشعب الإيراني، وتلتزم بتعهداتها إزاء الاتفاق النووي.

ثالثًا- وكلاء وأذرع إيران في المنطقة:

1- إيران وأذرعها.. حزب الله لم يعد الوكيل الأول للأعمال القذرة: 5/6/2019

أكدت دراسة قدمتها مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أنه رغم أن حزب الله هو أكثر الميليشيات الموالية لإيران فعالية على مدى طويل، فقد كان من المتوقع أن يشارك في جميع حروب الوكالة التي تحب إيران دائمًا خوضها. لكن يبدو أن طهران غيرت من سياستها في هذا الخصوص، خاصة أن حزب الله ليس لديه ما يكفي من الدعم المحلي للقتال مباشرة نيابة عن إيران وتعريض السلام الهش في لبنان للخطر، مع مزيد من الضغوط على أوضاعه المالية. وهناك عدد متزايد من الدلائل على أن طهران تعتقد الآن أن المتمردين الحوثيين في اليمن يجب أن يكونوا وكيلهم الإقليمي المفضل، في المواجهة المتزايدة مع الولايات المتحدة وحلفائها؛ فالهجمات الحوثية جاءت في سياق رسالة إيرانية إلى خصومها بأنها قادرة على تشكيل خطورة عبر الأعمال التخريبية التي يقوم بها وكلاؤها. وأن إيران تريد أن تضمن أن أي عمل عسكري تشنه عبر الميليشيات يُحدث قدرًا كبيرًا من الضرر لكن دون أن يجرها مباشرة إلى حرب، وبالتالي فقد اختارت الحوثيين تفاديًا لأي رد عسكري يقع داخل أراضيها، ليصبح اليمن مسرح الصراع. كما يعد الحوثيون خيارًا أقل كلفة بالنسبة لإيران، فهي جماعة تسيطر على موارد دولة بالكامل دون أن تكون لها مسئولية اجتماعية تجاه البيئة التي نشأت فيها، وبالتالي فإنها “لا تكلف إيران مئات الملايين من الدولارات، كما يفعل حزب الله”.

2- حماس تدعم إيران: 3/6/2019

أكد “خالد الأزبط” الناطق باسم حركة المقاومة الفلسطينية (حماس): “أن المقاومة الفلسطينية كجزء من محور المقاومة تؤكد وفاءها اليوم مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ما زالت تدعم المقاومة الفلسطينية رغم كل المتغيرات السياسية والحصار المفروض على دول محور المقاومة بشكل عام. رسالتنا اليوم هي توضيح أن الاعتداء على إيران يعني أن المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تقف صامتة وسيكون لها كلمتها في إشغال المنطقة بأسرها مع محور المقاومة لقناعتنا بأن الاعتداء على إيران يعني التمهيد للقضاء على مشروع التحرر لفلسطين والقدس”.

3- لواء «الفاطميون» يغادر سوريا إلى إيران لمواجهة أمريكا: 6/6/2019

إن استدعاء “قاسم سليماني” للوكلاء وإعادة توجيههم، مثل لواء «الفاطميون»، يشير إلى أن تغيير النظام الإيراني ستكون له آثار غير متوقعة على استراتيجية الخروج الأمريكية من أفغانستان. ستعمّ الفوضى ليس في إيران فقط بل في أفغانستان أيضًا!. فقد حث “قاسم سليماني” قائد «فيلق القدس» قادة الميليشيات المدعومة من إيران في مناطق الشرق الأوسط «للتحضير للحرب بالوكالة». ومن بين هؤلاء مَن هو في بلده، مثل «حزب الله» في لبنان، و«الحشد الشعبي» في العراق، بالإضافة إلى الميليشيات التي حاربت في سوريا تحت لواء إيران مثل لواء «الفاطميون» الذي يتكون مقاتلوه من الهزارة الأفغان. وكان قد لوحظ أن هذا اللواء غادر سوريا، مما يعني أن طهران تتوقع نوعًا مختلفًا تمامًا من الحرب. وينتمي الهزارة الأفغان إلى الأقلية الشيعية في أفغانستان، وهم يشكّلون الجزء الأكبر من قوات لواء «الفاطميون».

وقد أثارت عودة قسم من مقاتلي لواء «الفاطميون» إلى أفغانستان مخاوف بشأن الدور الذي قد يلعبونه إذا ما وقّعت الولايات المتحدة صفقة مع «طالبان» أدت إلى سحب المزيد من القوات الأمريكية. ولا يتفق أصحاب القرار في أفغانستان من رسميين وغيرهم على ما إذا كانت عودة هؤلاء جيدة أم سيئة. فمن ناحية، قامت قوات الأمن الأفغانية بمطاردة مقاتلي لواء «الفاطميون» السابقين مدفوعين بمخاوف من احتمال أن يكونوا مصدرًا آخر لعدم الاستقرار. ومن ناحية أخرى، فإن النخب الشيعية الأفغانية خارج الحكومة التي تتطلع للدفاع عن مصالحها ترى أنه من المفيد وجود قدامى المحاربين المتشددين لمحاربة «طالبان» و«داعش» والفصائل السنّية المتطرفة في المرحلة المقبلة من حرب أفغانستان التي لا تنتهي.

4- الحوثيون يستهدفون مرابض مقاتلات مطار جازان السعودي: 9/6/2019

أعلن تلفزيون “المسيرة” التابع للحوثيين أن “سلاحهم الجوي المسيّر” استهدف بطائرات من نوع “قاصف-2K” مرابض طائرات بلا طيار في مطار جازان السعودي، واستهدفت مرابض ومحطات الطائرات بدون طيار المشاركة في الهجمات على اليمن، وأن الهجمات الجوية للحوثيين قد جاءت ردًّا على تحويل مطار جازان إلى قاعدة عسكرية.

5- قائد ميليشيا الحشد يزور إيران سرًّا.. ويصدر بيانًا بعد عودته: 10/6/2019

أصدر مكتب رئيس ميليشيا الحشد الشعبي “فالح الفياض” بيانًا بشأن زيارة قام بها لإيران، التقى خلالها وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” في طهران، لبحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بين البلدين، فيما تمت مناقشة الأوضاع واستعراض الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بما يؤدي إلى تجاوز أزماتها.

وتأتي تحركات “الفياض” في وقت يزداد فيه الضغط على ميليشيات الحشد الشعبي، إثر ورود معلومات عن تخطيط إيراني لاستخدام هذه الميليشيات لضرب المصالح الأمريكية في المنطقة.

وبمراجعة أهم الأحداث في هذا المحور يمكن استخلاص العديد من الاستنتاجات، أهمها:

1- يبدو أن إيران تسعى خلال هذه الفترة لشراء الوقت والحلفاء، فهي لم تقدم تنازلات واضحة للولايات المتحدة، ولم تسارع إلى قبول الدعوة الأمريكية للتفاوض بدون شروط، بل استخدمت لهجة متشددة ومشككة في النوايا الأمريكية، مؤكدة بوضوح على التكلفة المرتفعة التي سيدفعها الجميع في حال تعرضها للهجوم العسكري، ربما لاعتمادها التسويف لحين الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، أو للمراهنة على الاختلافات داخل الإدارة الأمريكية. ولذلك تربط إيران قبولها للحوار وللوساطة بتخفيف العقوبات الأمريكية، فهذا هو الهدف الأساسي لإيران في هذه المرحلة.

2- كما تسعى إيران لتوسيع رقعة الحلفاء؛ فتتقارب مع باكستان ومع تركيا ومع العراق وقطر على المستوى الإقليمي، وتستهدف الشركاء الأوروبيين في الاتفاق النووي بالضغط لإنقاذ الاتفاق، ولذلك تخاطبهم باستمرار، وتتقبل اتصالاتهم، وتحملهم مسئولية الحفاظ على الاتفاق، لكن حتى الآن لم يظهر لأوروبا دور إيجابي في هذا الصدد.

3- لا يوجد تغير كبير في الموقف الأمريكي عن الفترة السابقة، فالولايات المتحدة لا تريد الحرب، وتضغط من أجل إعادة المفاوضات مع إيران، وزادت من ضغطها ببعض العقوبات الإضافية على شركات عاملة في قطاع البتروكيماويات، ولذلك دفعت بدور لليابان في الوساطة، وتحرص على تحقيق تقدم في هذا الاتجاه. 4- مخاطبة الداخل الإيراني وتأكيد التماسك الداخلي كان هدفًا أساسيًّا للنظام الإيراني خلال هذه الفترة أكثر من الأسابيع الأولى للأزمة، فالتأكيد على التمسك بنهج “الخميني” والصبر الاستراتيجي، وتأكيد رموز النظام على عدم وجود بدائل عن المقاومة والصمود في مواجهة “الظلم والعدوان”؛ كلها رسائل تعكس التخوف من تأثر الداخل الإيراني بالوضع الاقتصادي المتردي بفعل العقوبات الأمريكية النفطية تحديدًا، والتخوف من الانقسامات الداخلية أو الاعتراض على سياسة النظام الإيراني التي يتحمل الإيرانيون تكلفتها.

المحور الثاني- التحركات العسكرية لطرفي الأزمة

1- تصريحات حادة لعسكريين إيرانيين: 2/6/2019

قال رئيس الأركان الإيراني “محمد باقري” إن بلاده «لن تتراجع ذرة عن قدراتها الدفاعية»، وتابع: «سنجعل من تهديدات الأعداء فرصة لتنمية إنجازات شرف الثورة»، مضيفًا: «سنقطع أيدي من يحتجون على برنامجنا الصاروخي». إن «القوات المسلحة الإيرانية، خصوصًا الجيل الشاب» تعلن بـ«فخر عن إنجازاتها» في المجالين «الدفاعي ومحور المقاومة»، وذلك في إشارة إلى رفض تراجع إيران عن دورها الإقليمي وبرنامج تطوير الصواريخ. كما أضاف: “أن الشعب الإيراني باقتدائه توجيهات مدرسة الخميني والخامنئي العزيز وفي معادلة عكسية سيحول أي تهديد من قبل العدو إلى فرصة ذهبية لتطوير القدرات الاستراتيجية، خاصة الدفاعية والصاروخية، ويقطع أيدي وأرجل أي معتدٍ”.

كما صرح المنسق العام للجيش الإيراني الأدميرال “حبيب الله سياري”، أنه «لا يمكن أن تعرض القدرات الدفاعية للتفاوض مع الآخرين»، وقال ردًّا على المطالب الأمريكية والأوروبية بشأن وقف برنامج الصواريخ الباليستية: «القدرات الدفاعية والصاروخية غير قابلة للتفاوض».

2- الجيش الأمريكي يجري مناورات في بحر العرب بمشاركة «بي – 52» وحاملة الطائرات: 2/6/2019

قالت البحرية الأمريكية إنها أجرت في بحر العرب تدريبات لمحاكاة عمليات هجومية، وقادت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» التدريبات بمشاركة سرب من مقاتلاتها، وانضمت إليها قاذفات «بي 52» التي هبطت الشهر الماضي بقاعدة العديد في قطر. وتعد هذه هي المرة الثانية التي تعلن القيادة المركزية الأمريكية في المنطقة عن تدريبات على عمليات هجومية، بعدما أرسلت مجموعة «أبراهام لينكولن» لردع تهديدات محتملة من إيران.

وقال البنتاجون في بيان، إن هذه التدريبات شهدت مشاركة مروحيات مقاتلة من طراز «هورنت» وأخرى من نوعية «إم – إتش 60»، متعددة الأغراض، الخاصة بالعمليات القتالية، وطائرات “أواكس”. كما قامت القاذفة «بي 52» بمحاكاة «لعمليات الضربة» فيها. وقال اللفتنانت جنرال “جوزيف جاستيلا” قائد القوات الجوية المشتركة في بيان: “قواتنا البرية والجوية والبحرية أقوى وأكثر فاعلية عندما يتم دمجها معًا. نحن مؤهلون لمواجهة أي تهديدات للقوات الأمريكية في هذه المنطقة”.

3- ضربة عسكرية وشيكة ضد إيران: 6/6/2019

أعلنت صحيفة “الإندبندنت” العربية أن إسرائيل تلقت من الولايات المتحدة معلومات حول ضربة وشيكة ستُشن على إيران. وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الجانب الأمريكي طلب من تل أبيب أن تكون على أهبة الاستعداد لاستيعاب أي هجوم صاروخي من لبنان أو سوريا أو قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

4- معلومات جديدة عن صواريخ إيران في الخليج: 7/6/2019

قدم مسئول عسكري أمريكي تفاصيل جديدة عن المعلومات الاستخبارية التي أدت إلى إرسال قوات أمريكية إضافية إلى الخليج الشهر الماضي، والمتعلقة بنشر إيران صواريخ عابرة على متن قوارب خشبية، حيث أكد أن ادعاء طهران بأن الصواريخ نشرت لأغراض دفاعية هو ادعاء غير منطقي، مؤكدًا أن نشر الصواريخ على قوارب خشبية في أرجاء الخليج كان الغرض منه منح إيران “قدرات هجومية خفية، بغرض نقلها إلى أي مكان في الخليج من دون لفت الأنظار، مؤكدًا أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ عابر على امتداد سواحلها معدة لأغراض هجومية.

5- إيران تشغّل منظومتها “خرداد 15” للدفاع الجوي: 9/6/2019

أعلنت وكالة “تسنيم” عن تسلّم الجيش الإيراني منظومة “خرداد 15” للدفاع الجوي المصممة والمصنعة بخبرات مؤسسة الصناعات “جو – فضاء” التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. ونقلت الوكالة عن وزير الدفاع الإيراني “أمير حاتمي”، قوله إن المنظومة رمز للاعتماد على القدرات الداخلية والمتخصصين الإيرانيين، وإنجاز دفاعي مهم ومتقدم يتناسب مع التقنيات الحديثة في العالم. فهي قادرة على كشف أهداف كالمقاتلات والطائرات المسيرة على بعد 150 كم ومتابعتها على بعد 120 كم ومتابعة أهداف متخفية على بعد 85 كم، والاشتباك معها وتدميرها على بعد 45 كم. بالإضافة إلى قدرة المنظومة على كشف ومتابعة 6 أهداف في آن واحد، والاشتباك مع 5 أهداف أخرى، مشيرًا إلى القدرة على نصبها وتشغيلها في أقل من 5 دقائق.

ويتضح من هذه التطورات المحدودة بعض الملاحظات:

1- استعراض القوة المتبادل بين إيران والولايات المتحدة أصبح سلوكًا مكررًا لإظهار استعداد الدولتين للمواجهة، ربما في إطار الردع المتبادل، والضغط المتبادل أيضًا، مع اختلاف أسلوب إظهار القوة لدى كل منهما. ففي حين تعتمد الولايات المتحدة على التدريبات في بحر العرب والانتشار العسكري، تعتمد إيران على عمليات الوكلاء (عمليات الحوثيين ضد السعودية) من ناحية، ومن ناحية أخرى على إظهار القدرات الصاروخية الهجومية والدفاعية (تعتمد على الصناعة المحلية) التي يمكنها استهداف القدرات العسكرية الأمريكية الموجودة بالمنطقة.

2- شهدت هذه الفترة ظهورًا إعلاميًّا لمسئولين عسكريين إيرانيين يؤكدون القدرة العسكرية الإيرانية، ويهددون الخصوم بوضوح، ويمكن تفسير هذا الظهور بتأكيد وحدة الموقف السياسي والعسكري وتماسك النظام الإيراني من جهة، وطمأنة الرأي العام الداخلي في إيران.

3- لم تكن هناك تحركات عسكرية كبيرة، وربما اقتصرت على استخدامات الحوثيين للطائرات المسيرة ضد السعودية.

أولًا- المواقف الدولية:

1- “وساطة يابانية” بين واشنطن وطهران: 2/6/2019

سيبدأ رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي”، وساطة بين طهران وواشنطن. ومن المقرر أن يصل “آبي” إلى إيران في زيارة دولة بين 12-14 يونيو الجاري، وسيلتقي خلالها الزعيمين الإيرانيين، نقلًا عن مصادر حكومية. وكان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، زار اليابان، الأسبوع الماضي، وقال إنه منفتح على إجراء محادثات مع طهران، فيما بدا أنه ضوء أخضر لليابانيين كي يتحركوا كوسطاء مع الإيرانيين.

2- “تريزا ماي”: لدينا هدف مشترك مع أمريکا فيما يخص إيران رغم “اختلاف الوسائل”: 4/6/2019

أكدت رئيسة الوزراء البريطانية “تيريزا ماي”، أن لبلادها مع الولايات المتحدة هدفًا مشتركًا في سياستهما إزاء إيران، رغم اختلافهما في وسائل تحقيق هذا الهدف، مع تأكيدها على أهمية العمل المشترك بين البلدين للرد على ما وصفته بنشاطات إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وكذلك لضمان منعها من إمكانية امتلاك السلاح النووي.

وأكدت “ماي” في هذا الصدد وجود اختلاف في الرأي بين بريطانيا والولايات المتحدة فيما يخص الاتفاق النووي المبرم بين المجتمع الدولي وطهران عام 2015، مؤكدة تمسك لندن بهذا الاتفاق. لكنها خففت من خطورة هذا الاختلاف قائلة: “وعلى الرغم من اختلاف الأساليب التي يفضلها كل منا لتحقيق ذلك، فقد قلت سابقًا إن بريطانيا تؤيد الصفقة النووية؛ إلا أنه من الواضح أن دولتينا تريدان الوصول إلى الهدف نفسه”.

3- البنك الدولي: إيران ستشهد ثاني أسوأ انكماش اقتصادي: 6/6/2019

أكد البنك الدولي أن نمو الاقتصاد الإيراني يتجه نحو الانخفاض بنسبة سلبية أكبر مما كان عليه، وذلك بسبب العقوبات وحظر صادرات النفط الإيرانية. وتوقع البنك الدولي في تقريره “الآفاق الاقتصادية العالمية”، أن إيران ستكون في أسفل تصنيف النمو الاقتصادي (الناتج المحلي الإجمالي) لعام 2019، متقدمة فقط على نيكاراجوا.

وفي منتصف عام 2018، توقع البنك الدولي نموًّا بنسبة 4.1% لإيران خلال العام الجاري، لكن بعد أشهر فقط وتحديدًا في يناير، عدل هذا الرقم إلى نمو سلبي بنسبة 3.6%، والآن خفضه إلى -4.5%. وأشار التقرير إلى أن السبب الرئيسي للنمو السلبي لاقتصاد إيران هو العقوبات الأمريكية، خاصة الحظر المفروض على صادرات النفط الإيرانية، والذي يقضي على عائدات البلاد وقدرة حكومتها على تمويل المشاريع ودفع تكاليف الدعم.

وقام البنك الدولي أيضًا بمراجعة تقديراته للتضخم الإيراني، قائلًا إنه بلغ 52% في أبريل، وذكر أنه على الرغم من أن هذا الرقم قابل للتغيير، لكنه على حدود التضخم المفرط. وتشير التقارير إلى تضاعف أسعار السلع والحاجات الأساسية في إيران، مع ارتفاع معدلات البطالة وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين، ما أدى إلى استمرار الاحتجاجات والإضرابات. هذا، بينما تستمر التوترات بين طهران وواشنطن بسبب رفض إيران الدخول في محادثات من أجل إبرام صفقة جديدة استجابة لعرض الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

4- روسيا والصين: عقوبات واشنطن أحادية الجانب ضد إيران مرفوضة: 6/6/2019

أعلنت روسيا والصين أن العقوبات الأمريكية أحادية الجانب المفروضة على إيران غير مقبولة، ودعتا جميع الأطراف إلى الالتزام بالاتفاق بشأن برنامج إيران النووي.

وجاء في البيان المشترك الصادر في ختام مباحثات القمة بين الرئيسين الروسي “فلاديمير بوتين” والصيني “شي جين بينغ”، الأربعاء، أن “الجانبين يشيران بارتياح إلى أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤكد دائمًا تنفيذ الجانب الإيراني لالتزاماته وفقًا لخطة الأعمال المشتركة الشاملة”.

وأكدت روسيا والصين “رفضهما للعقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة على جمهورية إيران الإسلامية”.

وورد في البيان أيضًا أن “الجانبين يدعوان إيران إلى الامتناع عن خطوات لاحقة متعلقة بالتخلي عن التزاماتها بموجب خطة العمل المشتركة، ويدعوان بقية أطراف الاتفاق إلى الالتزام بتعهداتهم”.

5- إيران والسلاح النووي.. تحذير من “واقع جديد” بعد 6 أشهر: 5/6/2019

حذر مسئول سابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن طهران قادرة على امتلاك أسلحة نووية في غضون بضعة أشهر؛ لأن إيران يمكنها امتلاك يورانيوم مخصب لصنع الأسلحة في خلال مدة زمنية تتراوح بين 6 إلى 8 أشهر على أقصى تقدير. وأضاف “هينونين” أن إسرائيل ليست الدولة الوحيدة في المنطقة التي يتعين عليه الاستعداد لهذا الواقع، بل كل الدول.

وبحسب تقديرات البيت الأبيض، فقد كانت إيران تمتلك قبل يوليو 2015 مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم المخصب، وحوالي 20 ألفًا من أجهزة الطرد المركزي، وهي كمية كافية لإنتاج ما بين 8 إلى 10 قنابل نووية. ووقتها، قدر خبراء أمريكيون أن إيران لو قررت إنتاج سلاح نووي فسيكون أمامها شهران أو 3 أشهر فقط للحصول على كمية كافية من اليورانيوم المخصب (بحدود 90 بالمائة) وهي الكمية اللازمة لإنتاج القنبلة.

ويمكن استخدام اليورانيوم منخفض التخصيب، الذي يحتوي على نسبة تركيز من U235 تتراوح بين 3 و4 بالمائة، لإنتاج الوقود لمحطات الطاقة النووية، لكن يمكن تخصيبه أيضًا لنسبة 90 بالمائة المطلوبة لإنتاج قنابل نووية.

6- وزير الخارجية الألماني يقوم بزيارة لطهران محملًا على الأرجح برسالة أمريكية للمسئولين الإيرانيين في غمرة التوتر بين طهران وواشنطن: 9/6/2019

سيلتقي وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” الرئيس الإيراني “حسن روحاني” في طهران في إطار جهود أوروبية مكثفة للحفاظ على الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 مع القوى العالمية ونزع فتيل التوترات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية. ومن المرجح أن ينقل “ماس” للمسئولين الإيرانيين رسالة أوروبية وربما أيضًا أمريكية، لكن طهران استبعدت أن تكون زيارته في إطار وساطة بينها وبين واشنطن.

ويريد الموقعون على الاتفاق من غرب أوروبا، بما في ذلك ألمانيا، محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي رغم أنهم يشاطرون إدارة “ترامب” القلق بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية، ودورها في الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط.

وتقول ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إن الاتفاق النووي ما زال أفضل سبيل للحد من تخصيب إيران لليورانيوم، وهو طريق محتمل لتطوير أسلحة نووية والسعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن القضايا الأمنية الأخرى في المستقبل.

وقال: “نحن الأوروبيين مقتنعون بأن الأمر يستحق المحاولة للحفاظ على اتفاق فيينا النووي مع إيران”، مضيفًا أنه يريد الحوار حتى وإن بدا أنه لا يمكن التغلب على الخلاف.

7- تحذير أوروبي لإيران: لا نقدر على معجزة: 10/6/2019

تلقت طهران تحذيرًا أوروبيًّا على لسان وزير الخارجية الألماني الزائر “هايكو ماس”، من التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وانفجار المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، الذي أكد أن «الوضع في المنطقة قابل جدًّا للانفجار وخطير للغاية.. أي تصعيد خطير للتوترات القائمة يمكن أيضًا أن يؤدي إلى تصعيد عسكري».

وفيما يخص الاتفاق النووي، لم يقدم “ماس” عروضًا جديدة لضمان فوائد اقتصادية لإيران، وأقر بوجود حدود للمساعدة التي يمكن للدول الأوروبية تقديمها لتفادي العقوبات الأمريكية، وقال: «نريد أن نفي بالتزاماتنا.. لا يمكننا صنع معجزات، لكننا سنحاول تجنب فشل» الاتفاق النووي. وإن كان قد أكد أن بلاده ومن خلال التعاون الوثيق مع شركائها الأوروبيين تسعى إلى تسوية القضايا والحفاظ على الاتفاق النووي.

8- إيران في أوروبا.. والدور الإرهابي:10/6/2019

أعد الموقع الإخباري “سكاي نيوز عربية” فيديو يوضح ارتباط إيران بالعديد من الاغتيالات السياسية لمعارضين سياسيين إيرانيين في دول أوروبية، وهذا جزء من النشاط الإرهابي الذي تتبناه إيران وتوظفه لتحقيق مصالحها وتصفية خصومها.

ثانيًا- المواقف الإقليمية (الخليجية):

1- بيان قطري مفاجئ بشأن قمم مكة.. تصعيد جديد: 2/6/2019

أعلن وزير الخارجية القطري “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني”، تحفظ بلاده على بياني قمتي مكة العربية والخليجية الطارئتين لوجود بنود تتعارض مع سياسة الدوحة الخارجية. وأكد “آل ثاني”، في تصريح للتلفزيون العربي: “قمتا مكة تجاهلتا القضايا المهمة في المنطقة كقضية فلسطين والحرب في ليبيا واليمن، وكنا نتمنى أن تضعا أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران”. وأضاف وزير الخارجية القطري، إن “بياني القمتين الخليجية والعربية كانا جاهزين مسبقًا، ولم يتم التشاور فيهما”، وتابع بالقول: “كنا نتمنى من قمم مكة أن تضع أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران”. 

2- مكالمة “روحاني” و”تميم”.. قطر “تعادي محيطها” وتستقوي بإيران: 5/6/2019

في دليل جديد على الارتماء القطري داخل العباءة الإيرانية، طالب أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد” الرئيس الإيراني “حسن روحاني” بتوسيع العلاقات بين البلدين، وأعلنت الرئاسة الإيرانية أن “روحاني” أجرى اتصالًا هاتفيًّا بأمير قطر، هاجم فيها سياسات دول الخليج بشأن قضايا المنطقة، لا سيما الملف اليمني.

وقال أمير قطر، إن الدوحة “تأمل بتوسيع العلاقات مع إيران في مختلف المجالات”، مضيفًا أن “رؤية قطر وإيران متقاربة في العديد من مسائل المنطقة”، ومشيرًا إلى “الاتصال المستمر بين البلدين”.

وتعكس تصريحات أمير قطر رؤية الدوحة في الانحياز إلى طهران، وتوافق نهج البلدين المزعزع للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

3- “نتنياهو” يحاول التأثير على وساطة اليابان بين إيران وأمريكا: 8/6/2019

يحاول رئيس الوزراء الياباني “شينزو آبي”، إيجاد أرضية مشتركة لتخفيف حدة التوتر بين طهران وواشنطن، ومن ثم يجري زيارة إلى إيران هي الأولى من نوعها منذ أربعة عقود، ضمن محاولة للوساطة بين الجانبين، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، استبق هذه الزيارة، وأجرى اتصالًا هاتفيًّا بنظيره الياباني، تحدث خلاله عن عدوان إيراني على منطقة الشرق الأوسط، وطلب منه ضرورة مواصلة الضغوط على النظام الإيراني من أجل مواجهة محاولات فرض نفوذه على منطقة الشرق الأوسط.

وقد عمدت الخارجية اليابانية إلى تجاهل الإشارة إلى رسائل “نتنياهو”، وركزت بيانها حول تبادل الرأي بشأن جملة من القضايا المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط، كما أظهرا مواقف مشتركة إزاء العديد منها.

4- “روحاني” و”أردوغان” يؤكدان أهمية تطوير التعاون بين إيران وتركيا: 9/6/2019

اتفق الرئيسان الإيراني والتركي على توظيف الطاقات والقدرات المتاحة في مسار التنمية، بهدف تعزيز العلاقات بين طهران وأنقرة وترسيخها أكثر مما مضى. فقد تلقى “روحاني” اتصالًا من الرئيس التركي صرح بعده بالقول: “إن تطوير العلاقات والتعاون بين إيران وتركيا باعتبارهما بلدين قويين ومؤثرين في العالم الإسلامي، يحظى بأهمية بالغة في تنمية الاستقرار والأمن بالمنطقة، وأن طهران لديها العزم لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، واستخدام العملة الوطنية للجانبين”. وبالنسبة لتركيا فقد أكد “أردوغان” على ضرورة بذل الجهود لتطوير العلاقات والتعاون الشامل بين طهران وأنقرة في مختلف المجالات، وخاصة التجارية والاقتصادية، واستخدام العملة الوطنية في التبادل التجاري الثنائي. كما انتقد “أردوغان” العقوبات الأمريكية على إيران وقال: «نحن نرفض هذا الحظر الظالم مطلقًا، ولذلك نحن نبحث عن تطوير الصداقة والتعاون مع إيران».

5- وزير الخارجية القطري: نحاول ردم الهوة بين إيران والولايات المتحدة: 9/6/2019

صرح وزير خارجية قطر الشيخ “محمد بن عبدالرحمن آل ثاني” بأن بلاده بذلت جهودًا لردم الهوة بين إيران والولايات المتحدة، معبرًا عن أمل الدوحة في لقاء مباشر بين الطرفين لإنهاء التصعيد الحاصل. وأكد “آل ثاني” أن الدوحة بحثت مع كلا الجانبين التهدئة، ولا أحد منهما يسعى إلى أن يتطور التصعيد للحرب. واعتبر أن أي تسوية متعلقة بإيران تتطلب تنازلات من الطرفين، مشيرًا إلى أن قطر تحترم سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران، ولكن لديها “تقييم مختلف للوضع”. وأضاف أن الدوحة تشعر بالقلق بسبب احتمال تزايد التصعيد جراء سوء التقدير.

ويمكن استخلاص بعض الأمور من هذه التطورات، أهمها:

1- يظل الموقف الأوروبي هادفًا لإنقاذ الاتفاق النووي الموقع في 2015؛ باعتبارها الأكثر تضررًا إذا انهار هذا الاتفاق. كما أسفرت زيارة “ترامب” لبعض الدول الأوروبية عن التأكيد على الموقف الأوروبي بعدم السماح لإيران بامتلاك السلاح النووي، وإن كانت الدول الأوروبية تؤكد اختلافها مع النهج الأمريكي في سياسة العقوبات المشددة على إيران، وتعتبره خطرًا محتملًا إذا أدى لانفجار الموقف، وتؤكد على الحوار وليس العودة للتفاوض من جديد.

2- انحازت قطر بشكل واضح لإيران على المستوى الإقليمي على حساب الموقف الخليجي الموحد الذي عكسته قمم مكة المكرمة؛ نظرًا لعدم تحقق هدفها من حضور هذه القمم وانتهاء المقاطعة الرباعية -أو على الأقل من الدول الخليجية الثلاث- لها. لكن في الوقت ذاته تقدم قطر نفسها كوسيط بين إيران والولايات المتحدة للاستفادة من الموقف، والقيام بدور يعزز أهدافها في الحفاظ على علاقات قوية مع كلا الدولتين.

3- تلاقت المصالح التركية مع المصالح الإيرانية في إظهار الرغبة في التعاون والتقارب بين الدولتين، فإيران من الطبيعي أن تسعى لكسر عزلتها الإقليمية نسبيًّا وتبحث عن فرص جديدة لتنمية العلاقات الاقتصادية والسياسية مع أي دولة في هذه المرحلة، أما تركيا فأغلب الظن أنها تستخدم التقارب مع إيران كورقة لتخفيف الضغط الأمريكي عليها بخصوص صفقة S-400 مع روسيا.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق